(لَمْ تَجْزِ أُمُّ الصَّلْتِ يَوْمَ فِرَاقِنا ** بالخيفِ موقفَ صحبتي وركابي)
(وعرفتُ أن ستكونُ دارًا غربةً ** مِنْهَا إذا جَاوَزْتُ أَهْلَ حِصابي)
(وتبوأتْ من بطنِ مكةَ مسكنًا ** غردَ الحمامِ مشرفَ الأبواب)
(ما أنسَ لا أنسَ غداةَ لقيتها ** بِمنًى تُرِيدُ تَحِيَّتي وَعِتَابي)
(وتلددي شهرًا أريدُ لقاءها ** حَذِرَ العَدُوِّ بِسَاحَةِ الأَحْبَابِ)
(تِلْكَ الَّتي قَالَتْ لِجَارَاتٍ لَهَا ** حورِ العيونِ كواعبٍ أتراب:)
(هَذَا المُغِيرِيُّ الَّذي كُنَّا بِهِ ** نَهْذِي وَرَبِّ البَيْتِ يَا أَتْرَابي)
(قالت لذاك لها فتاةٌ عندها ** تَمشي بِلا إتْبٍ وَلا جِلْبَابِ)
(قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّها في غَفْلَةٍ ** عَمَّا يُسَرُّ بِهِ ذَوو الأَلْبَابِ)
(هَذا الْمَقَامُ فَدَيْتُكُنَّ مُشَهِّرٌ ** فَ حْذَرْنَ قَوْلَ الكَاشِحِ المُرْتَابِ)
(فَعَجِبْنَ مِنْ ذَاكُمْ وَقُلْنَ لَها: فْتَحي ** لا شَبَّ قَرْنُكِ مِفْتَحًا مِنْ بَابِ)
(قالتْ لهنّ: الليلُ أخفى للذي ** تهوينَ من ذا الزائر المنتاب)
وقال أيضًا يمدح ابنة عبدالملك بن مروان:
البحر: خفيف تام
(شاقَ قلبي تذكرُ الأحبابِ ** واعترتني نوائبُ الأطرابِ)
(يا خَلِيلَيَّ فَ عْلَمَا أَنَّ قَلْبي ** مُسْتَهَامٌ بِرَبَّةِ المِحْرَابِ)
(عُلِّقَ القَلْبُ مِنْ قُرَيشٍ ثِقَالًا ** ذَاتَ دَلٍّ نَقِيَّةَ الأَثْوَابِ)
(رَبَّةً لِلنِّساءِ في بَيْتِ مَلْكٍ ** جدها حلّ ذروةَ الأحساب)
(شفّ عنها مرققٌ جنديٌّ ** فهي كالشمس من خلال السحاب)
(فَتَرَاءَتْ حَتَّى إذَا جُنَّ قَلْبي ** سَتَرَتْها وَلاَئِدٌ بِالثِّيابِ)
(قلت لما ضربنَ بالسترِ دوني: ** ليسَ هذا لعاشقٍ بثواب)
(فأجابتْ منَ القطينِ فتاةٌ ** ذَاتُ دَلٍّ رَقِيقَةٌ بِعِتابِ)
(أَرْسِلِي نَحْوَهُ الوَلِيدَةَ تَسْعَى ** قَدْ فَعَلْنَا رِضَا أَبي الخَطَّابِ)
(لا تُطِعْ في قَطِيعَةِ بْنَةِ بِشْرٍ ** ماجدَ الخيم طاهرَ الأثواب)