البحر: طويل
(وقالتْ لتربيها غداةَ لقيتها ** ومقلتها بالماءِ والكحلِ تدمع:)
(بِذِي الشَّرْيِ هَلْ مِنْ مَوْقِفٍ تَقِفَانِهِ ** لَعَلَّ المُغِيرِيَّ الغَداةَ يُوَدِّعُ)
(فَلَمَّا رَأَتْ كُبْرَاهُما ما بِأُخْتِها ** أَرَمَّتْ فَمَا تُعْطي وَلاع هِيَ تَمْنَعُ)
(وقال لها الصغرى: هداكِ لما رأى ** هوى غيرُ معصيٍّ ولبٌّ مشيع)
(أيخفى على ظهرٍ وقوفُ مطيةٍ ** براكبها؟ هذا من الأمرِ أشنع!)
البحر: طويل
(أربتُ إلى هندٍ وتربينَ مرةً ** لها إذ توافقنا بقرنِ المقطعِ)
(لِتَعْرِيجِ يَوْمٍ أَوْ لِتَعْرِيسِ لَيْلَةٍ ** عَلَيْنَا بِجَمْعِ الشَّمْلِ قَبْلَ التَّصَدُّعِ)
(فَقُلْنَ لَها: لَوْلا رْتِقَابُ صَحَابَةٍ ** لنا خلفنا عجنا ولم نتورع)
(فقالت فتاةٌ كنتُ أحسبُ أنها ** مغفلةٌ في مئزرٍ لم تدرع)
(لَهُنَّ وَمَا شاوَرْنَها لَيْسَ ما أَرَى ** بحسنِ جزاءٍ للحبيبِ المودع)
(فَقُلْنَ لَها: لا شَبَّ قَرْنُكِ ف فْتَحي ** لَنا بَابَةً تَخْفَي مِنَ الأَمْرِ نَسْمَعِ)
(فقالت لهن: الأمرُ بادٍ طريقه ** مُبِينٌ لِذِي لُبٍّ ينوءُ بِمَرْجِعِ)
(نقدمُ منْ يخشى فيمضي أمامنا ** ومن خفتِ من أصحاب رحلك فارجعي)
(وأَوْصِي غُلامًا بالوقوفِ بِجَانِبِ ال ** ستارِ خفيًا شخصه يتسمع)
(فَإنْ يَرَ مِمّا يُتَّقَى غَيْرَ رِقْبَةٍ ** علينا يعجلْ ما استطاعَ ويسرع)
البحر: طويل
(ألا من يرى رأيَ امرىء ٍ ذي قرابةٍ ** أَبَتْ نَفْسُهُ بِ لْبُغْضِ إلاَّ تَطَلُّعا)
(وَما ذَاكَ مِنْ شَيْءٍ أَكُونُ جْتَنَيْتُهُ ** إلَيْكَ وَمَا حَاوَلْتُ سُوءًا فَيُمْنَعا)
(وكان ابن عمّ المرءِ مثلَ مجنهِ ** يقيهِ إذا لاقى الكميَّ المقنعا)
(إذا ما ابنُ عمّ المرءِ أفردَ ركنهُ ** وإنْ كَانَ جَلْدًا ذا عَزاءٍ تَضَعْضَعا)