(وباتتْ تمجُّ المسكَ في فيَّ غادةٌ ** بعيدةُ مهوى القرطِ صامتةُ الحجل)
(تقلبُ عيني ظبيةٍ ترتعي الخلى ** وتحنو على رخصِ الشوى أغيدٍ طفل)
(وَتَفْتَرُّ عَنْ ك لأُقْحُوَانِ بِرَوْضَةٍ ** جلتهُ الصبا والمستهلُّ من الوبل)
(أَهِيمُ بِهَا: في كُلِّ مُمسًى وَمُصْبَحٍ ** وأُكْثِرُ دَعْواها إذا خَدِرَتْ رِجْلي)
البحر: طويل
(أشرْ يا ابنَ عمي في سلامةَ ما ترى ** لَنا وَتَبَدِّيها لِتَسْلُبَني عَقْلي)
(عَلَى حِينِ لاَحَ الشَّيْبُ و سْتُنْكِرَ الصِّبا ** وَرَاجَعَني حِلْمي وأَقْصَرْتُ عَنْ جَهْلي)
(وآلتْ كما آلَ المجربُ بعدما ** صَحَوْتُ وَمَلَّ العَاذِلاتُ مِنَ العَذْلِ)
(وأبديتُ عصيانًا لهنّ سببنني ** وألقينَ من يأسٍ على غاربي حبلي)
(وأقبلنَ يمشينَ الهوينا عشيةً ** يُقَتِّلْنَ مَنْ يَرْمِينَ بِ لحَدَقِ النُّجْلِ)
(غَرَائِبُ مِنْ حَيَّيْن شَتَّى لَقَيْنَني ** عَلَى حالَةٍ ما خَافَ مِنْ مِثْلِها مِثْلي)
(فَسَلَّمْنَ تَسْلِيمًا ضَعيفًا وأَعْيُنٌ ** نحاذرها من أهلهنّ ومن أهلي)
(وقلن لوَ انّ اللهَ شاءَ لقيتنا ** عَلَى غَيْرِ هذا مِنْ مَقامٍ وَمِنْ شُغْلِ)
(إذًا لبثثناكَ الاحاديثَ واشتفتْ ** نفوسٌ ولكنّ المقامَ على رجل!)
(وقلن متى بعد العشيةِ نلتقي ** لميعادنا؟ هيهاتَ هيهاتَ للوصل!)
البحر: طويل
(أَلَمْ يُسْلِني نَأْيُ المَزَار صَبَابَتي ** إلى أمّ عبد اللهِ والنأيُ قد يسلي؟)
(مِنَ المُرْعَداتِ الطّرْفِ تَنْفُذُ عَيْنُها ** إلَى نَحْوِ حَيْزُوم المُجَرَّبِ ذي العَقْلِ)
(فلا هي لانتْ بعضَ لينٍ يصيرها ** إلينا ولا أبدتْ لنا جانبَ البخل)