(تَرَى جِيَفَ الحِيتَانِ فيهِ كَأَنَّها ** خِيامٌ عَلَى ماءٍ حَديثٍ مُنَهَّل)
(إرادَةَ أَنْ أَلْقَاكِ يا أَثْلَ وَ لْهَوَى ** كذلك حمالُ الفتى كلَّ محمل)
(فبعضَ البعادِ يا أثيلَ فإنني ** تَرُوكُ الهَوَى عَنِ الهَوَانِ بِمَعْزَلِ)
(أبى ليَ عرضي أن أضامَ وصارمٌ ** حُسامٌ وَعِزَّ مِنْ حَدِيثٍ وَأَوَّلِ)
(مقيمٌ بإذنِ اللهِ ليس ببارحٍ ** مَكَانَ الثُّرَيّا قَاهِرٌ كُلَّ مَنْزِلِ)
(أَقَرَّتْ مَعَدٌّ أَنَّنا خَيْرُها جَدًى ** لِطَالِبِ عُرْفٍ أَوْ لِضَيْفٍ مُحَمَّلِ)
(مقاويلُ بالمعروفِ خرسٌ عن الخنى ** قُضاةٌ بِفَصْلِ الحَقِّ في كُلِّ مَحْفِلِ)
(أخوهمْ إلى حصنٍ منيعٍ وجارهمْ ** بِعَلْيَاء عِزٍّ لَيْسَ بِ لْمُتَذَلِّلِ)
(وفينا إذا ما حادثُ الدهرِ أجحفتْ ** نوائبه والدهرُ جمُّ التنقل)
(لذي الغرمِ أعوانٌ وبالحقّ قائلٌ ** وَلِلْحَقِّ تَبّاعٌ وَلِلْحَرْبِ مُصْطَلِ)
(وللخيرِ كسابٌ وللمجدِ رافعٌ ** وللحمدِ أعوانٌ وللخيلِ معتل)
(نبيحُ حصونَ من نعادي وحصننا ** أَشَمُّ مَنيعٌ حَزْنُهُ لَمْ يُسَهَّلِ)
(نقودُ ذليلًا من نعادي وقرمنا ** أبيُّ القيادِ مصعبٌ لم يذلل)
(نفللُ أنيابَ العدوّ ونابنا ** حَديدٌ شَديدٌ رَوْقُهُ لَمْ يُفَلَّلِ)
(أَولئِكَ آبائِي وَعِزِّي وَمَعْقِلي ** إلَيْهِمْ أُثَيْلَ فَ سْأَلي أَيَّ مَعْقِلِ!)
البحر: متقارب تام
(خَلِيلَيَّ عوجا بِنا ساعَةً ** نُحَيِّ الرُّسومَ وَنُؤْيَ الطَّلَلْ)
(ونبكِ وهل يرجعنّ البكا ** عَلَيْنَا زَمانًا لَنا قَدْ تَوَلْ)
(لَيَالِيَ سُعْدَى لَنا خُلَّةً ** تواصلُ في ودنا من نصلْ)
(وتجلو كمزنةِ غيثٍ لها ** غَفَائِرُ تَكْسُو البِطَاحَ النَّفَلْ)
(إذا ما مشتْ بين أترابها ** كَمِثْلِ الإرَاخِ يَطَأْنَ الوَحَلْ)