البحر: منسرح
(قد هاجَ حزني وعادني ذكري ** يَوْمَ لْتَقَيْنَا عَشِيَّةَ النَّفَر)
(بالفجِّ من نحوِ دارِ عقبةَ والح ** جُّ سريعُ الطواف والصدر)
(إذْ كِدْتُ لَوْلا الحَيَا يُوَرِّعُني ** أبدي الذي قد كتمتُ بالنظرِ)
(كأنّ ثوبًا لما التقى الرك ** بُ تدنيه عليها يشفُّ عن قمر)
(تلينُ حتى يقول: قد خدعتْ! ** مَنْ لَمْ يَكُنْ بِ لنِّساءِ ذَا خَبَرِ)
(حتى إذا ما التمستُ غرتها ** يَوْمَ لْتَقَيْنَا عَشِيَّةَ النَّفَر)
(قالت لترب لها منعمة ** كالرئم يقرو نواعم الشجر)
(هل من رسول يكمى حوائجنا ** بحاجة تشتهي إلى عمر)
(فجاءني ناصح أخو لطف ** فقال في خفية وفي ستر)
(تقول إن لم نزرك من حذر السـ ** كاشح والحاسدين لم تزر)
(لما أتاني خرجت في لطف ** بقاطع الشفرتين ذي أثر)
البحر: متقارب تام
(لمنْ طَلَلٌ موحِشٌ أَقْفَرَا ** فأصبحَ معروفه منكرا)
(وَلَوْ أَنَّهُ يَسْتَطيعُ لْجَوا ** لأخبرَ إنْ سيل أن يخبرا)
(ولكنه غيرتهُ الصبا ** فَأَمْسَتْ مَعَالِمُهُ دُثَّرا)
(وكلُّ مسفٍّ لهُ هيدبٌ ** إذا ما حَدا رَعْدُهُ أَمْطَرا)
(وَقَدْ كُنْتُ أَلْقَى بِهِ شَادِنًا ** قطوفَ الخطى ناعمًا أحورا)
(أَسِيلَ المُحَيّا هَضِيمَ الحَشَا ** كشمسِ الضحى واضحًا أزهرا)
(أَقولُ لِمَنْ لاَمَ في حُبِّها: ** أَرَى لَكَ في الرَّأيِ أَنْ تُقْصِرَا)
(فَلَسْتَ مُطاعًا فَلاَ تَلْحَني ** وليستْ بأهلٍ لأنْ تهجرا)
(فكمْ من اخٍ لامَ في حبها ** فَأَقْصَرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أقْصِرا)