(وإذ هيَ حوراءُ رعبوبةٌ ** ثُقالٌ مَتَى ما تَقُمْ تَنْبَتِرْ)
(تكادُ روادُفها إن نأت ** إلى حاجةٍ مَوهِنًا تنبترْ)
(وتدني النصيفَ على واضحٍ ** جميلٍ إذا سفرتْ عنه حر)
(وإذ هي تضحكُ عن نيرٍ ** لذيذِ المقبلِ عذبٍ خصر)
(شَتِيتِ المَرَاكِزِ أَحْوَى اللِّثات ** ثاتِ كدرٍّ تنضدَ فيه أشر)
(وإذ هي مثلُ مهاةِ الكثيب ** تحنو على جؤذرٍ في خمر)
(ولستُ بناسٍ طوالَ الحيا ** ةِ لَيْلَتَنا بِكَثِيبِ الغُدُرْ)
(وَلاَ قَوْلَها لِيَ إذْ أَيْقَنَتْ ** بما قد أريدُ بها: استقر)
وقال يرثي من قتل يوم صفين ويوم الجمل من أهل العسكرين:
البحر: طويل
(تقولُ ابنةُ البكرينِ يومَ التقينا: ** لَقَدْ شَابَ هذا بَعْدَنا وَتَنَكَّرا)
(فَمِثْلُ الَّذي عَايَنْتُ شَيَّبَ لِمَّتي ** ومثل الذي أخفي من الحزن نكرا)
(فَكَمْ فِيهِمُ مِنْ سَيِّدٍ قَدْ رُزِئْتُهُ ** وذي شَيْبَةٍ كَ لْبَدْرِ أَرْوَعَ أَزْهَرا)
(أولئكَ هم قومي وجدك لا أرى ** لهمْ شبهًا فيمن على الأرضِ معشرا)
(أَذَبَّ وَرَاءَ المُسْتَضِيفِ إذا دَعا ** وأضربَ في يومِ الهياجِ السنورا)
(وأفضلَ أحلامًا وأعظمَ نائلًا ** وأَقْرَبَ مَعْروفًا وأَبْعَدَ مُنْكَرا)
(وإنْ أَنْعَمُوا ثَنَّوا عليه بِصَالِحٍ ** ولم يتبعوا الإحسانَ منًا مكدرا)
البحر: كامل أحذ
(لَجَّتْ فُطَيْمَةُ مِنْكَ في هَجْرِ ** غدرًا وهنّ صواحبُ الغدرِ!)
(مِنْ بَعْدِ ما أَعْطَتْكَ مَوْثِقَها ** أنْ لا تخونكَ آخرَ الدهر)