(واللهِ ما أحببتُ حبكمُ ** لا ثَيِّبًا خُلِقَت وَلاَ بِكْرا)
(مَا إنْ أُقِيمُ لِحَاجَةٍ عَرَضَتْ ** إلا لأبليَ فيكمُ عذرا)
(وَتَرَى لَها دَلاًّ إذا نَطَقَتْ ** تركتْ بناتِ فؤادهِ صعرا)
(كتساقطِ الرطبِ الجنيِّ من ** قِنْوَانِ لا كَثْرًا وَلاَ نَزْرا)
(بالخيفِ منزلها ومسكنها ** وتحلّ مكةَ إن شتتْ قصرا)
(مِنْ أَجْلِها حُبِسَتْ رَكَائِبُنا ** شهرًا تجرمَ بعدهُ شهرا)
البحر: كامل تام
(ضَاقَ الغَداةَ بِحَاجَتي صَدْري ** ويَئسْتُ بَعْدَ تَقَارُبِ الأمر)
(وَذَكَرْتُ فَاطَمَةَ الَّتي عُلِّقْتُها ** عَرَضًا فَيا لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ!)
(ممكورةٌ ردعُ العبير بها ** جُمُّ العِظام لَطِيفَةُ الخَصْرِ)
(وَكَأَنَّ فاها عنْدَ رَقْدَتِهَا ** تَجْرِي عَلَيْهِ سُلافَةُ الخَمْرِ)
(شرقًا بذوبِ الشهدِ يخلطهُ ** بِالزَّنْجَبِيلِ وَفَأْرَةِ التَّجْرِ)
(عرضتْ لنا بالخيفِ في بقرٍ ** تَقْرو الكَبَاثَ وَنَاضِرَ السِّدْرِ)
(وجلتْ أسيلًا يومَ ذي خشبٍ ** ريانَ مثلَ فجاءةِ البدرِ)
(فسبتْ فؤادي إذْ عرضتُ لها ** يَوْمَ الرَّحيلِ بساحَةِ القَصْرِ)
(بِمُزَيَّنٍ رَدْعُ العَبِيرِ بِهِ ** حسنِ الترائبِ واضحِ النحر)
(وبعينِى دمَ شادنٍ خرقٍ ** يرعى الرياضَ ببلدةٍ قفر)
(لَمَّا رَأَيْتُ مَطِيَّها حِزَقًا ** خَفَقَ الفُؤادُ وَكُنْتُ ذا صَبْرِ)
(وَتَبَادَرَتْ عَيْنَايَ بَعْدَ تَجَلُّدٍ ** فانهلتا جزعًا على الصدر)
(أرقَ الحبيب إلى الحبيب لوَ انْ ** عذرتْ بذلك أولَ العذرِ)
(وَلَقَدْ عَصَيْتُ ذَوِي قَرَابَتِنَا ** طُرًّا وأَهْلَ الوُدِّ والصِّهْرِ)
(حتى مقالهم إذِ اجتمعوا: ** أجننتَ أم ذا داخلُ السحر؟)