(وأعرضتْ من غيرِ ما بغضةٍ ** لكاشحٍ لم يألُ أنْ يمحلا)
(بلغها كذبًا ولم يألها ** غِشًَّا وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ حَمَّلا)
البحر: وافر تام
(ألا إني عشيةَ دارِ زيدٍ ** على عجلٍ أردتُ بأن أقولا:)
(أَنيلي قَبْلَ وَشْكِ لْبَيْنِ إنِّي ** أرى مكثي بأرضكمُ قليلا)
(فَهَزَّتْ رَأْسَها عَجَبًا وَقالت ** عذرتك لو ترى منهم غفولا)
(وَلَكِنْ لَيْسَ يُعْرَفُ لي خُروجٌ ** وَلا تَسْطيعُ في سِرٍّ دُخولا)
(هلمّ فأعطني واسترضِ مني ** مَوَاثِيقًا عَلَى أَنْ لا تَحولا)
(وأَنْ نَرْعَى الأَمَانَةَ ما نَأَيْنَا ** وَنُعْمِلَ في تَجَاوُرِنا الرَّسُولا)
(فقلتُ لها: وددتُ وليَ أني ** وَجَدْتُ إلَى لِقَائِكُمُ سَبيلا)
البحر: بسيط تام
(يا أمّ نوفلَ فكي عانيًا مثلتْ ** به قريبةُ أو هو هالكٌ عجلا)
(كما دعوتُ التي قامتْ بقرقرها ** تَمْشي كَمَشْيِ ضَعِيفٍ خَرّ فَانْجَدَلا)
(فمجتِ المسكَ بحتًا ليسَ يخلطه ** إلا سحيقٌ من الكافورِ قد نخلا)
(والزنجبيلُ مع التفاحِ تحسبه ** مِنْ طِيبِ رِيقَتِها قَدْ خَالَطَ العَسَلا)
(يا طِيبَ طَعْمِ ثَناياها وِرِيقَتِها ** إذا سْتَقَلَّ عَمُودُ الصُّبْحِ فَ عْتَدَلا)
(مجاجةُ المسكِ لا تقلى شمائلها ** تَزْدَادُ عِنْدي إذا ما ماحِلٌ مَحَلا)
(لو كان يخبلُ طيبُ النشرِ ذا كلفٍ ** لكنتُ من طيب رياها الذي خبلا)
(لَهَا مِنَ الرِّئْمِ عَيْناهُ وَسُنَّتُهُ ** ونخوةُ السابقِ المختالِ إذ صهلا)
(مطلتِ ديني وأنتِ اليومَ موسرةٌ ** أحببْ بها من غريمٍ موسرٍ مطلا!)
(مطلتهِ سنةً حولًا مجرمةً ** وَبَعْضَ أُخْرَى تَجَنَّي الذَّنْبَ والعِلَلا)