فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 230

(وصرمتُ فيكِ أقاربي وعواذلي ** ووصلتُ عمدًا فيكِ حبلَ المبغض)

(وَحَفِظْتُ فيكِ أَمَانَةً حُمّلْتُها ** وَعَصَيْتُ كُلَّ مُحَرِّشٍ وَمَعَرِّضٍ)

(يا سكنَ حبكِ إذْ كلفتُ بحبكم ** غَرَضًا أَرَاهُ وَرَبِّ مَكَّةَ مُمْرِضي)

(يا سكنَ كان العهدُ فيما بيننا ** ويمينُ صبرٍ منكَ أن لا تنقضي)

(منا العهودَ ولا يكون وصالكمْ ** مَذْق الحَدِيثِ بِلَطِّ دَيْنِ المُقْرِضِ)

(فلبستُ ذلكَ منكِ بعد جديده ** ظلمًا لعمري كاللباس العرمضِ)

(وَوَجَدْتِ حَبْلَكِ مِنْ حِبالِ مُحَافِظٍ ** سُجُحِ الخَلاَئِقِ في الوِصَالِ مُعَرِّضِ)

البحر: كامل تام

(يا صاحبيّ قفا نقضِّ لبانةً ** وعلى الظعائنِ قبلَبينكما اعرضا)

(لا تُعْجِلاني أن أَقُولَ بِحَاجَةٍ ** رفقًا فقد زودتُ داءً محرضا)

(ما أنسَ الذي بذلتْ لنا ** منها على عجلِ الرحيلِ لتمرضا)

(وَمَقَالَها بِ لنَّعْفِ نَعْفِ مُحَسِّرٍ ** لفتاتها: هلْ تعرفينَ المعرضا؟)

(هذا الذي أعطى مواثقَ عهده ** حَتَّى رَضيتُ وَقُلْتِ لي لَنْ يَنْقُضا)

(وزعمتِ لي أن لا يحولَ فإنهُ ** ساعٍ طوالَ حياته لي بالرضا)

(واللَّهُ يَعْلَمُ إنْ ظَفِرْتُ بِمِثْلِها ** منه ليعترفنّ ما قد أقرضا)

(فَأَصَخْتُ سَمَعي نَحْوَهَا فَكَأَنَّما ** أوريتُ بين جوانحي جمرَ الغضا)

(فعطفتُ راحلتي وقلتُ لصاحبي: ** أنظر بعمرك نحوها أن تومضا)

(قال الجري: قد أومضتْ قلت ائتها ** و حْذَرْ حريزَ مَقَالِها أَنْ يَعْرِضا)

(قالتْ له باللهِ ربكَ قل له ** قَوْلا يُحَرِّكُهُ عَسَى أَنْ يَمْعَضا:)

(حملتها وجدًا لو أمسى مثلهُ ** يومًا على جبلٍ إذًا لتقضقضا)

(وَتَنَظَّرَتْ مِنْكَ الجَزَاءَ لِوَعْدِها ** حولًا تجرمَ كله حتى انقضى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت