(أذكرتني من بهجةِ الشمسِ لما ** طَلَعَتْ مِنْ دُجُنَّةٍ وَسَحَابِ)
(فَارْجَحَنَّتْ في حُسْنِ خَلْقٍ عَمِيمٍ ** تتهادى في مشيها كالحباب)
(قلدوها منَ القرنفل والدرّ ** رِّ سِخَابًا واهًا لَهُ مِنْ سِخَابِ)
(غصبتني مجاجةُ المسكِ نفسي ** فسلوها: ماذا أحلّ اغتصابي؟)
البحر: خفيف تام
(أيها القائلُ غيرَ الصوابِ ** أَمْسِكِ النُّصْحَ وأَقْلِلْ عِتَابي)
(واجتنبني واعلم بأنْ سوف تعصى ** ولخيرٌ لكَ بعضُ اجتنابي)
(إنْ تَقُلْ نُصحًا فَعَنْ ظَهْرِ غِشٍّ ** دائِمِ الغِمْرِ بَعِيدِ الذَّهابِ)
(لَيْسَ بي عِيٌّ بِمَا قُلْتَ إنِّي ** عَالِمٌ أَفْقَهُ رَجْعَ الجَوَابِ)
(إنَّما قُرَّةُ عَيْني هَواها ** فَدَعِ اللَّوْمَ وَكِلْني لِمَا بي)
(لا تلمني في الربابِ وأمستْ ** عدلتْ للنفسِ بردَ الشراب)
(هيَ واللهِ الذي هو ربي ** صَادِقًا أَحْلِفُ غَيْرَ الكِذَابِ)
(أكرمُ الأحياءِ طرًا علينا ** عِنْدَ قُرْبٍ مِنْهُمُ وَ غْتِرَابِ)
(لَقِيَتْنَا في الطَّوَافِ وصَدَّتْ ** إذْ رَأَتْ هَجْري لَهَا و جْتِنَابي)
(عَاتَبَتْني ساعَةً وَهْيَ تَبْكي ** ثمّ عزتْ خلتي في الخطاب)
(وكفى بي مدرهًا لخصومٍ ** لسواها عِنْدَ جِدِّ تَنابِ)
البحر: منسرح
(ألمَّ طيفٌ فهاجَ لي طربي ** لَيْلَةَ بِتْنَا بِجَانِبِ الكُثُبِ)
(أَلَمَّ بِي والرِّكَابُ سَاكِنَةٌ ** ليلًا وهمي بذكرتي وصبي)
(فبتُّ أرعى النجومَ مرتفقًا ** مِنْ حُبِّها والمُحِبُّ في تَعَبِ)
(طَيْفٌ لِهِنْدٍ سَرَى فَأَرَّقَني ** ونحنُ بينَ الكراعِ والخربِ)