فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 230

(أحقًا لئن دارُ الربابِ تباعدتْ ** أَوِ نْبَتَّ حَبْلٌ أَنَّ قَلْبَكَ طَائِرُ)

(أفقْ قد أفاقَ العاشقونَ وفارقوا ال ** هَوَى وَ سْتَمَرَّتْ بِالرِّجَالِ المَرَائِرُ)

(زَعِ القَلْبَ و سْتَبْقِ الحَيَاءَ فَإنَّما ** تباعدُ أو تدني الربابَ المقادر)

(فإن كنتَ علقتَ الربابَ فلا تكن ** أَحَاديثَ مَنْ يَبْدو وَمَنْ هُوَ حَاضِرُ)

(أَمِتْ حُبَّها و جْعَلْ قَدِيمَ وِصَالِها ** وعشرتها أمثالَ من لا تعاشر)

(وهبها كشيءٍ لم يكن أو كنازحٍ ** بِهِ الدَّارُ أَوْ مَنْ غَيَّبَتْهُ المَقَابِرُ)

(فَإنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ وَلَسْتَ بِفَاعِلٍ ** وَلاَ قَابِلٍ نُصْحًا لِمَنْ هُوَا زَاجِرُ)

(فلا تفتضح عينًا أتيتَ الذي ترى ** وطاوعتَ هذا القلبَ إذ أنتَ سادر)

(وَما زِلْتُ سْتَنْكَرَ النَّاسُ مَدْخَلي ** وَحَتَّى تَرَاءَتْني العُيُونُ النَّواظِرُ)

البحر: بسيط تام

(قفْ بالديارِ عفا من اهلها الأثرُ ** عفى معالمها الأرواحُ والمطرُ)

(بالعرصتينِ فمجرى السيلِ بينهما ** إلى القرينِ إلى ما دونهُ البسر)

(تَبْدُو لِعَيْنَيْكَ مِنْهَا كُلَّما نَظَرْتْ ** معاهدَ الحيِّ دوداةٌ ومحتضر)

(وركدٌ حولَ كابٍ قد عكفنَ به ** وَزَيْنَةٌ ماثِلٌ مِنْهُ وَمُنْعَفِرُ)

(منازلُ الحيِّ أقوتْ بعد ساكنها ** أمستْ ترودُ بها الغزلانُ والبقر)

(تَبَدَّلوا بَعْدَهَا دارًا وَغَيَّرَها ** صَرْفُ الزَّمَانِ وَفي تَكْرَارِهِ غِيَرُ)

(وَقَفْتُ فيها طَويلًا كَيْ أُسَائِلَها ** والدارُ ليس لها علمٌ ولاحبر)

(دارُ التي قادني حينٌ لرؤيتها ** وَقَدْ يَقُودُ إلى الحَيْنِ الفَتَى القَدَرُ)

(خودٌ تضيءُ ظلاَ البيتِ صورتها ** كما يضيءُ ظلامَ الحندسِ القمر)

(مَجْدُولَةُ الخَلْقِ لَمْ تُوضَعْ مَنَاكِبُها ** ملءُ العناقِ ألوفٌ جيبها عطر)

(ممكورةُ الساقِ مقصومٌ خلاخلها ** فمشبعٌ نشبٌ منها ومنكسر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت