البحر: كامل تام
(إنَّ الخَلِيطَ مَعَ الصَّباحِ تَصَدَّعُوا ** فَ لقَلْبُ مُرْتَهَنٌ بِزَيْنَبَ مُوجَعُ)
(أَشْكُو إلى بَكْرٍ وَقَدْ جَزَعَتْ بِهَا ** بَغْلاَتُها خُوصَ النَّواصِفِ تَرْفَعُ)
(قالوا بمرَّ اليومَ ثمّ مبيتهم ** ضَحْيَانُ أَوْ عَسْفان إنْ هُمْ أَسْرَعُوا)
(حتى إذا جسروا بصارع كلها ** وَبَدَا لَهُمْ مِنْهَا طَريقٌ مَهْيعُ)
(فَأَتَيْتُهُمْ عِنْدَ العِشَاءِ مُخَاطِرًا ** حذرَ الانيس وليس شيئاَ يسمع)
(أَقْبَلْتُ أُخْفِي مِشْيَتي مُتَقَنِّعًا ** وأَخُو الخَفاءِ إذا مَشَى يَتَقَنَّعُ)
(فَأَتَيْتُ حِينَ تَضَجَّعُوا بَعْدَ الوَنَى ** من سيرهم أو قبل أن يتضجعوا)
(فإذا ثلاثٌ بينهنّ عقيلةٌ ** مثلُ الغمامةِ نشرها يتضوع)
(فعرفتُ صورتها وليس بمنكرٍ ** أَحَدٌ شُعاعَ الشّمْسِ سَاعَةَ تَطْلُعُ)
(قالت نشدتكِ يا لبابُ ألم يكنْ ** كبرَ المنى وبه حديثيَ أجمع؟)
(قالت بلى فعجبتُ حين لقيتها ** مِنْ قَوْلِها: لَيْتَ النَّوَى بِكَ تجْمَعُ)
البحر: كامل تام
(نَادِ الَّذينَ تَحَمَّلُوا كَيْ يَرْبُعُوا ** كَيْ ما يُوَدِّعُ ذو هَوًى وَيُوَدَّعُ)
(ما كنتُ اخشى بعدما قد اجمعوا ** وَفِرَاقُهُمْ بِ لْكُرْهِ أَنْ لا يَرْبَعُوا)
(أن يفجعوا دنفًا مصابًا قلبه ** مِنْ حُبِّهِمْ في كُلِّ يَوْمٍ يُرْدَعُ)
(حتى رأيتُ حمولهمْ وكأنها ** نَخْلٌ تُكَفْكِفُها شَمالٌ زَعْزَعُ)
(وأقولُ من جزعٍ لعزةَ بعدما ** سَارُوا وَسَالَ بِهِمْ طَرِيقٌ مَهْيَعُ)
(لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ دَفْعَ ذا لَدَفَعْتُهُ ** عني ولكن ما لهذا مدفع)
(لَمَّا تَذَاكَرْنَا وَقَدْ كَادَتْ بِهِمْ ** يزلُ الجمالِ ببطن قرنٍ تطلع)
(تهوي بهنّ إذا الحداةُ ترنموا ** مَوْرًا كَمَا مَارَ السَّفِينُ المُقْلَعُ)