(فَاعْصي الوُشاةَ بِنَا فَإنَّ لَكُمْ ** عِنْدي مصافاةً عَلَى عَمْدِ)
البحر: كامل تام
(نام الخليُّ وبتُّ غيرَ موسدِ ** أَرْعى النُّجومِ بِهَا كَفِعْلِ الأَرْمَدِ)
(حتى إذا الجوزاءُ وهنًا حلقتْ ** وَعَلَتْ كَواكِبُها كَجَمْرٍ مُوقَدِ)
(نامَ الألى ليس الهوى من شأنهم ** وَكَفَاهُمُ الإدْلاَج مَنْ لَمْ يَرْقُدِ)
(في لَيْلَةٍ طَخْياءَ يُخْشَى هَوْلُها ** ظَلْمَاءَ مِنْ لَيْلِ التّمامِ الأَسْوَدِ)
(فَطَرَقْتُ بَابَ العَامِرِيَّةِ مُوْهِنًا ** فِعْلَ الرَّفِيقِ أَتَاهُمُ لِلْمَوعِدِ)
(فَإذا وَلِيدَتُها: فَقُلْتُ لَهَا: افْتَحي ** لمتيمٍ صبّ الفؤادِ مصيد)
(فَتَفَرَّجَ البابانِ عَنْ ذِي مِرَّةٍ ** ماضٍ عَلَى العِلاَّتِ لَيْسَ بِقُعْدُدِ)
(فَتَجَهَّمَتْ لَمّا رَأَتْني دَاخِلًا ** بِتَلَهُّفٍ مِنْ قَوْلِها وَتَهَدُّدِ)
(ثمّ ارعوتْ شيئًا وخفض جأشها ** بعدَ الطموح تهجدي وتوددي)
(في ذاك ما قد قلت إني ماكثٌ ** عشرًا فقالت ما بدا لك فاقعد)
(حتى إذا ما العشرُ جنّ ظلامها ** قَالَتْ أَلا حَانَ التَّفَرُّقُ فَاعْهَدِ)
(واذكرْ لنا ما شئتَ مما تشتهي ** واللهِ لا نعصيكَ أخرى المسند)
البحر: كامل تام
(إن الخَليطَ مُوَدِّعوكَ غَدا ** قَدْ أَجْمَعُوا مِنْ بَيْنِهِمْ أَفَدَا)
(وَأَرَاكَ إنْ دارٌ بِهِمْ نَزَحَتْ ** لاَ شَكَّ تَهْلِكُ إثْرَهُمْ كَمَدا)
(ما هَكَذا أَحْبَبْتَ قَبْلَهُمُ ** مِمَّنْ يُجَدُّ وِصَالُهُ أَحَدَا)
(قالتْ لمنصفةٍ تراجعها ** فَأَذَابَ ما قَدْ قَالَتِ الكَبِدا)
(الْحَيْنُ ساقَ إلى دمشقَ وما ** كانت دمشق لأهلنا بلدا)
(إلا تكاليفَ الشقاءِ بمنْ ** لَمْ تُمْسِ مِنّا دَارُهُ صَدَدَا)