فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 230

(لمتُ قلبي في حبها فعصاني ** وَلَقَدْ كَانَ لي زَمَانًَا مُطيعا)

(فأرى القلبَ قد تنشبَ فيه ** حُبُّ هِنْدٍ فَمَا يُريدُ نُزوعا)

(قادهُ الحينُ نحوها فأتاها ** غَيْرَ عَاصٍ إلى هَواها سَرِيعا)

(قلتُ لما تخلس الوجدُ عقلي ** لِسُلَيْمَى دَّعِي رَسُولًا مُريعا)

(فابعثيهِ فأخبريه بعذري ** و شْفَعِي لي فَقَدْ غَنيتِ شفيعا)

(عند هندٍ وذاك عصرٌ تولى ** بانَ منا فما يريدُ رجوعا)

(فَأَتَتْهَا فَأَخْبَرَتْها بِعُذْري ** ثمّ قالت أتيتِ أمرًا بديعا)

(فاقبلي العذرَ متُّ قبلكِ منه ** وَهْيَ تُذْرِي لِمَ عَنَاها الدُّمُوعا)

(فَأَصاخَتْ لِقَوْلِها ثُمَّ قَالَتْ ** عاد هذا من الحَدِيثِ رَجِيعا)

(ارْجَعي نَحْوَهُ فَقُولي: وَعَيْشي ** لا تَهَنَّأ بِمَا فَعَلْتَ رَبِيعا!)

(خِلْتَ أَنَّا نُغَيِّرُ الوَصْلَ مِنَّا ** عَنْكَ أَمْ خِلْتَ حَبْلَنا مَقْطوعا؟)

(فأَتَتْني فَأَخبَرَتْني بِأَمْرٍ ** شَفَّ جسمي وَطَارَ قَلْبي مَروعا)

(فرجعتُ الرسولَ بالعذرِ مني ** نَحْوَ هِنْدٍ وَلَمْ أَخَفْ أَنْ تَرِيعا)

(فحيينا بودها بعدَ يأسٍ ** مِنْ هَوَاها فَعادَ وُدًَّا جَميعا)

البحر: منسرح

(قَرَّبَ جِيرانُنا جِمَالَهُمُ ** ليلًا فاضحوا معًا قد اندفعوا)

(ما كنتُ ادري بوشكِ بينهمُ ** حتى رأيتُ الغداةَ قد طلعوا)

(على مكصينِ من جمالهم ** وَعَنْتَرِيسَيْنْ فيهما شَجَعُ)

(قَدْ كَادَ قَلْبي والعَيْنُ تُبْصِرُهُمْ ** لما تواروا بالغورِ ينصدع)

(يا قلبُ صبرًا فإنهُ سفهٌ ** بالمرءِ أنْ يستفزه الجزع)

(ما وَدَّعُونا كما زَعَمْتَ وَلاَ ** من بعدِ أن فارقوا لنا طمع)

(هَلْ يُبْلِغَنْها السَّلامَ أَقْرَبُها ** عَنّي وإنْ يَفْعَلُوا فَقَدْ نَفَعُوا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت