(فنصركَ أرجو لا العداوةَ إنما ** أبوك أبي وإنما صفقنا معا)
(وإن كان للعتبى فأهلَ قرابةٍ ** وإنْ كَانَ هذا لانْتِقَاصٍ فَمصرعا)
(فهذا عتابٌ وازدجارٌ فإن يعدْ ** وجدك أدركْ ما تسلفتَ أجمعا)
(فإنْ يُوسِرِ المَوْلَى فَإنَّك حَاسِدٌ ** وَإنْ يَفْتَقِرْ لا يُلْفِ عِنْدَك مَطْمعا)
(وإنْ هُوَ يُظْلَمْ لا تُدَافِعْ بِحُجَّةٍ ** وإنْ هُوَ يَظْلِمْ قُلْتَ جَنْبُكَ أُضْرِعا)
البحر: طويل
(يَا قَلْبِ أَخْبِرْني وفي النَّأْيِ رَاحَةٌ ** إذا ما نوتْ هندٌ نوىً: كيف تصنعُ؟)
(أتجمعُ يأسًا ام تحنُّ صبابةً ** على إثرِ هندٍ حين بانتْ وتجزعُ؟)
(وللصبرُ خيرٌ حين بانتْ بودها ** وَزَجْرُ فُؤَادٍ كَانَ لِلْبَيْن يَخْشَعُ)
(وَقَدْ قُرِعَتْ في وَصْلِ هِنْدٍ لَكَ العَصَا ** قَدِيمًا كَمَا كَانَتْ لِذِي الحِلْمِ تُقْرَعُ)
(جَزِعْتَ وَمَا في فَجْعِ هِنْدٍ بِسِرِّها ** وَإفشاءِ سِرٍّ كَانَ نَحْوِيَ تَجْزَعُ)
(وَلَكِنْ عَلَى أَنْ يَعْلَمَ النّاسُ أَنَّني ** عَلَى غَيْرِ شيءٍ مِنْ نَوَالِكِ أَتْبَعُ)
(فَلا تَحْرِمي نَفْسًا عَلَيْكِ مَضِيقَةً ** وقَدْ كَرَبَتْ مِنْ شِدَّةِ الوَجْدِ تَطْلَعُ)
(وَلَيْسَ بِحُبٍّ غَيْرِ حُبِّيكِ لَذَّة ** ولستُ بشخصٍ بعدَ شخصكِ أجزع)
(وَلَيْسَ خَلِيلي بِ لمُرَجَّى وِصالُهُ ** وليسَ لسري عند غيريَ موضع)
البحر: طويل
(طَمِعْتُ بِأَمْرٍ لَيْسَ لي فِيهِ مَطْمَعُ ** فأخلفني فالعينُ من ذاك تدمعُ)
(وَبَاعَدَني مَنْ لا أُحِبُّ بِعَادَهُ ** فَنَفْسي عَلَيْهِ كُلَّ حِينٍ تَقَطَّعُ)
(وَقَدْ كُنْتُ أَرْجو أَنْ تَجُودَ بِنَائِلٍ ** فأَلْفَيْتُهَا بِ لبَذْلِ لا تَتَطَوَّعُ)
(فَوَا كَبِدِي مِنْ خَشْيَةِ البَيْنِ بَعْدَما ** رجوتُ نوالًا من عثيمةَ ينفع)
(فَقَدْ تَرَكَتْني ما أَلَذُّ لِخُلَّةٍ ** حديثًا ونفسي نحوها تتطلع)