فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 230

(فَقُمْتُ إلَى عَنْسٍ تَخَوَّنَ نَيَّها ** سُرَى اللَّيْلِ حَتَّى لَحْمُها مُتَحَسَّرُ)

(وحبسي على الحاجاتِ حتى كأنها ** بَقِيَّةُ لَوْحٍ أَوْ شِجارٌ مُؤَسَّرُ)

(وماءٍ بِمَوْماة قَليلٍ أَنِيسُهُ ** بسابسَ لم يحدث به الصيفَ محضر)

(بِهِ مُبْتَنًى لِلْعَنْكَبُوتِ كَأَنَّهُ ** على طرفِ الأرجاءِ خامٌ منشر)

(وَرَدت وَمَاأَدري أَما بَعْدَ مَوْرِدي ** مِنَ اللَّيْلِ أَمْ ما قَدْ مَضَى مِنْهُ أَكْثَرُ)

(فَقُمْتُ إلى مِغْلاةِ أَرْضٍ كَأَنَّها ** إذا التفتتْ مجنونةٌ حين تنظرُ)

(تُنَازعُني حِرْصًا عَلى الماءِ رَأْسها ** وَمِنْ دُونِ ما تَهْوَى قَليبٌ مُعوَّرُ)

(محاولةُ للماءِ لولا زمامها ** وجذبي لها كادتْ مرارًا تكسر)

(فلما رأيتُ الضرّ منها وأنني ** بِبَلْدَةِ أَرْضٍ لَيْس فيها مُعصَّرُ)

(قَصَرْتُ لَهَا مِنْ جانب الحَوْض مُنْشَأً ** جَديدًا كَقَابِ الشِّبْرِ أَوْ هُو أَصْغَرُ)

(إذا شرعتْ فيه فليسَ لملتقى ** مشافرها منه قدى الكفِّ مسأر)

(وَلاَ دَلْوَ إلاَّ القَعْبُ كَانَ رِشاءَهُ ** إلَى الماءِ نِسْع والأَدِيمُ والمُضَفَّرُ)

(فسافتْ وما عافتْ وما ردّ شربها ** عَنِ الرَّيِّ مَطْرُوقٌ مِنَ لماءِ أَكْدَرُ)

البحر: طويل

(يَقُولُ خَليلي إذْ أَجَازَتْ حُمُولُها ** خَوَارِجَ مِنْ شَوْطَانَ: بِالصَّبْرِ ف ظْفَرِ)

(فَقُلْتُ لَهُ: ما مِنْ عَزَاءٍ وَلاَ أَسًى ** بِمُسْلٍ فُؤادي عَنْ هَوَاها فَأَقْصِر)

(وَمَا مِنْ لِقاءٍ يُرْتَجَى بَعْدَ هَذِهِ ** لَنَا وَلَهُمْ دُونَ لْتِفَافِ المُجَمَّر)

(فهاتِ دواءً للذي بي من الجوى ** وإلا فدعني من ملامكَ وعذر)

(تباريحَ لا يشفي الطبيبُ الذي به ** وَلَيْسَ يُؤاتِيهِ دَواءُ المُبَشِّرِ)

(وَطَوْرَيْنِ طَوْرًا يَائِسٌ مَنْ يَعودُهُ ** وَطَوْرًا يُرَى في العَيْنِ كالمُتَحَيِّرِ)

(صَريعُ هَوًى نَاءَتْ بِهِ شاهِقيَّةٌ ** هَضِيمُ الحَشَا حُسّانَةُ المُتَحَسَّرِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت