فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 230

(دَرَجَتْ عَلَيْهِ العَاصِفَاتُ فَقَدْ عَفَتْ ** آياته إلا ثلاثٌ جثم)

(عُجْتُ القَلُوصِ بِهِ وَعَرَّجَ صُحْبَتي ** وَكَفَفْتُ غَرْبَ دُمُوعِ عَيْنٍ تَسْجُمُ)

(أُدْمُ الظِّبَاءِ بِهِ تُراعي خِلْفَةً ** وَسِخَالُها في رَسْمِهِ تَتَبَغَّمُ)

(وَثَنَى صَبَابَةَ قَلْبِهِ بَعْد البِلَى ** ورقاءُ ظلتْ في الغصونِ ترنمُ)

(غردتْ على فننٍ فأسعدَ شجوها ** وُرْقٌ يُجْبْنَ كَمَا سْتَجَاببَ المَأْتَمُ)

(هَلْ عَيْشُنا بِمنًى يَعُودُ كَعَهْدِنا ** إذ لا نراعُ ولا يطاعُ اللوم)

(أيامَ هندٌ لا تطيعُ محرشًا ** خطلَ المقالِ وسرنا لا يعلم)

(وعشيةً حبستْ فلمْ تفتحْ فمًا ** بِكَلاَمِها مِنْ كَاشحٍ يَتَنَمَّمُ)

(نَظَرَتْ إلَيْكَ وَذو شِبَامٍ دُونَها ** نظرًا يكادُ بسرها يتكلم)

(فَأَبَانَ رَجْعُ الطَّرْفِ أَنْ لا تَرْحَلَنْ ** حتى يجنّ الناسَ ليلٌ مظلم)

(فلعلّ غبّ الليلِ يسترُ مجلسًا ** فيه يودعُ عاشقٌ ويسلم)

(فَأَتَيْتُ أَمْشي بَعْدَما نَامَ العِدَى ** وَأَجَنَّهُمْ لِلنَّوْمِ جَوْنق أَدْهَمُ)

(فإذا مهاةٌ في مهًا بخميلةٍ ** أُدْمٍ أَطَاعَ لَهُنَّ وَادٍ مُلْحِمُ)

(حَيَّيْنها فَتَبَسَّمَتْ فَكَأَنَّها ** عِنْدَ التَّبَسُّمِ مُزْنَةٌ تَتَبَسَّمُ)

(وَتَضَوَّعَتْ مِسْكًا وَسُرَّ فُؤادِها ** فسرورها بادٍ لمن يتوسم)

(فَغَنيتُ جَذْلانًا وَقَدْ جَذِلَتْ بِنا ** نبغي بذلك رغمَ من يترغم)

(ثمّ انصرفتُ وكان آخرَ قولها ** أَنْ سَوْفَ يَجْمَعُنا إلَيْكَ المَوْسِمُ)

البحر: كامل تام

(قلْ للمنازلِ بالكديد: تكلمي ** دَرَسَتْ وَعَهْدُ جَدِيدِها لَمْ يَقْدُمِ)

(لَعِبَتْ بِجِدَّتِها الرِّياحُ وَتَارَةً ** تعتادها ديمٌ بأسحمَ مرهمِ)

(دارَ التي صادتْ فؤادكَ إذْ بدتْ ** بالخيفِ لما التفّ أهلُ الموسم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت