البحر: وافر تام
(نَأَتْ بِصَدُوفَ عَنْكَ نَوًى عَنُوجُ ** وجنّ بذكرها القلبُ اللجوجُ)
(غداةَ غدتْ حمولهمُ وفيهم ** ضحا شخصٌ إلى قلبي يهيج)
(سكنّ الغورَ مربعهنّ حتى ** رَأَيْنَ الأَرْضَ قَدْ جَعَلَتْ تَهِيجُ)
(وصفنَ به فقلنَ لنا: بنجدٍ ** من الحرِّ الذي نلقى فروج)
(فعالينَ الحمولَ على نواجٍ ** علائفَ لم تلوحها المروج)
(غَدَوْنَ فَقُلْنَ أَعْوَاءٌ مَقيلٌ ** لَكُمْ فَانْحُوا لِذاكَ وَلاَ تَعُوجُوا)
(ورحنَ فبتنَ فوق البئر حتى ** بدا للناظرِ الصبحُ البليج)
(كأنهمُ على البوباةِ نخلٌ ** أُمِرَّ لَهَا بِذِي صَعْبٍ خَلِيجُ)
(فما يدري المخبرُ: أيّ جزعٍ ** مِنَ الأَجْزَاعِ يَمَّمَتِ الحُدُوجُ)
البحر: بسيط تام
(يا ربةَ البغلةِ الشهباءِ هلْ لكمُ ** أن ترحمي عمرًا لا ترهقي حرجا)
(قالت بدائكَ متْ أو عشْ تعالجه ** فَمَا نَرَى لَكَ فيما عِنْدَنا فَرَجَا)
(قد كنتَ حملتني غيظًا أعالجه ** فَإنْ تُقِدْني فَقَدْ عَنَّيْتَني حِجَجَا)
(حَتَّى لَوَ سْطيعَ مِمّا قَد فَعَلْتَ بنا ** أكلتُ لحمكَ من غيظي وما نضجا)
(فقلت لا والذي حجّ الحجيجُ لهُ ** ما مَجَّ حُبُّكِ مِنْ قَلْبي وَلاَ نَهَجَا)