(لا تُجْمِعي صَرْمي وَهَجْرِيَ بَاطِلًا ** وتفهمي واستيقني استيقانا)
(إنِّي لَمِنْ وَادَدْتُهُ وَوَصَلْتُهُ ** أُلْفِيتُ لا مَذِقًا ولا مَنَّانا)
(أصلُ الصديقَ إذا أرادَ وصالنا ** وأصدُّ مثلَ صدوده أحيانا)
(إن صدّ عني كنتُ أكرمَ معرضٍ ** وَوَجَدْتُ عَنْهُ مَرْحَلًا وَمَكَانا)
(لا مُفْشِيًا عِنْدَ القَطِيعَةِ سِرَّهُ ** بل حافظٌ من ذاكَ ما استرعانا)
البحر: كامل تام
(ألمم بجورٍ في الصفاحِ حسانِ ** هَيَّجْنَ مِنْكَ رَوَائِعَ الأَحْزَانِ)
(بيضٍ أوانسَ قد أصبنَ مقاتلي ** يشبهنَ تلعَ شوادنِ الغزلان)
(واذكر لهنّ جوىً بنفسك داخلًا ** قد هاضَ عظمي حره وبراني)
(فَكَأَنَّ قَلْبَكَ يَوْمَ جِئْتَ مُوَدِّعًا ** بدلالهنّ وربما أضناني)
(وَكَلِفْتُ مِنْهُنَّ الغَدَاةَ بِغَادَةٍ ** مَجْدُولَةٍ جُدِلَتْ كَجَدْلِ عِنانِ)
(ثَقُلَتْ عَجِيزَتُها فَرَاثَ قِيَامُها ** وَمَشَتْ كَمَشْيِ الشّارِبِ النَّشْوَانِ)
(نَظَرَتْ إلَيْكَ بِمُقْلَتَيْ يَعْفُوَرةٍ ** نظرَ الربيبِ الشادنِ الوسنان)
(ولها محلٌّ طيبٌ تقرو به ** بَقْلَ التِّلاعِ بِحَافَتَيْ عَمَّانِ)
(يا قلبُ ما لك لا تزالُ موكلًا ** تَهْذي بِهِنْدٍ عِنْدَ حِينَ أَوَانِ)
(ما غن أشدتُ بذكرها لكنهُ ** غُلِبَ العَزَاءُ وَبُحْتُ بِ لكِتْمَانِ)
(لَوْ كُنْتُ إذْ أَدْنَفْتُ مِنْ كَلَفٍ بِها ** يومًا أصبتُ حديثها لشفاني)
(وَكأَنَّ كَافُورًا وَمِسْكًا خَالِصًا ** عبقا بها بالجيبِ والأردان)
(وجلتْ بشيرةُ سنةً مشهورةً ** دون الأراكِ وراهنِ الحوذان)
(شَبَّهْتُها مِنْ حُسْنِها شَمْسَ الضُّحَى ** وهي القتولُ ودميةَ الرهبان)
البحر: كامل تام
(ذكر البلاطَ وكلُّ ساكنِ قريةٍ ** بَعْدَ الهُدُوءِ تَهيجُهُ أَوْطَانُهُ)