(ماذا عَلَيْكُمْ في وُقُوفِكُمُ ** رَيْثَ السُّؤالِ سَقَاكُمُ القَطْرُ)
(بِ للَّهِ رَبِّكُمُ أَمَا لَكُمُ ** بِ لْمَشْعَرَيْنِ وأَهْلِهِ خُبْرُ)
(أَوَمَا أَتَاكُمُ بِ لمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى ** من أمّ عمروٍ وتربها ذكر؟)
(مكيةٌ هامَ الفؤادُ بها ** نسيَ العزاءَ فما له صبر)
(مُرْتَجَّةُ الرِّدْفَيْنِ بَهْكَنَةٌ ** رؤدُ الشباب كأنها قصر)
(قَدَرَتْ لَهُ حَيْنًا لِتَقْتُلَهُ ** وَلِكُلِّ ما هُوَ كَائِنٌ قَدْرُ)
(الشهرُ مثلُ اليومِ إن رضيتْ ** واليَوْمَ إنْ غَضِبَتْ بِهِ شَهْرُ)
(حَوْرَاءُ آنِسَةٌ مُقَبَّلُها ** عذبٌ كأنّ مذاقه خمر)
(والعنبرُ المسحوقُ خالطهُ ** وقرنفلٌ يأتي به النشر)
(وإذا تراءتْ في الظلام جلتْ ** دجنَ الظلامِ. . . كأنها بدر)
(وتنو فتصرعها عجيزتها ** ممشى الضعيفِ يؤودهُ البهر)
(وَكَأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ تَحْتَ قِنَاعِها **)
(نَظَرَتْ إلَيْكَ بِعَيْنِ مُغْزِلَةٍ ** حَوْرَاءَ خَالَطَ طَرْفَها فَتْرُ)
(وكأنّ سمطيها على رشإٍ ** مُرْتَادُهُ الغَيطانُ والخَمْرُ)
البحر: وافر تام
(أَلا يا هِنْدُ قَدْ زَوَّدْتِ قَلْبي ** جوى حزنٍ تضمنهُ الضميرُ)
(إذا ما غِبْتِ كَادَ إلَيْكِ قَلْبي ** فدتكِ النفسُ من شوقٍ يطير)
(يَطُولُ اليَوْمُ فِيهِ لا أَرَاكُمْ ** وَيَوْمي عِنْدَ رُؤيَتِكُمْ قَصيرُ)
(وَقَدْ أَقْرَحْتِ بِ لْهِجْرَانِ قَلْبي ** وَهَجْري فَ عْلَمي أَمْرٌ كَبِيرُ)
(فديتكِ أطلقي حبلي وجودي ** فَإنَّ اللَّهَ ذو عَفْوٍ غَفُورُ)