قال عمر بن أبي ربيعة:
البحر: طويل
(أَمِنْ آلِ نُعْمِ أَنْتَ غَادٍ فَمُبْكِرُ ** غداةَ غدٍ أم رائحٌ فمهجرُ)
(لحَاجَةِ نَفْسٍ لم تَقُلْ في جَوَابِها ** فتبلغَ عذرًا والمقالةُ تعذرُ)
(تهيمُ إلى نعمٍ فلا الشملُ جامعٌ ** وَلا الحَبْلُ مُوْصُولٌ ولا القَلْبُ مُقْصِرُ)
(ولا قربُ نعمٍ إن دنتْ لك نافعٌ ** وَلاَ نأْيُهَا يُسْلي وَلاَ أَنْتَ تَصْبِرُ)
(وأخرى أنتَ من دونِ نعمٍ ومثلها ** نَهَى ذا النُّهَى لَوْ تَرْعَوي أَوْ تُفَكِّرُ)
(إذا زُرْتُ نُعْمًا لَمْ يَزَلْ ذُو قَرَابَةٍ ** لها كلما لاقيتهُ يتنمرُ)
(عَزيزٌ عَلَيْهِ أَنْ أُلِمَّ بِبَيْتِهَا ** يسرُّ لي الشحناءَ والبغضُ مظهر)
(أَلِكْنِي إليْها بالسَّلامِ فإنَّهُ ** يشهرُ إلمامي بها وينكرُ)
(بِآيَةِ ما قَالَتْ غَداةَ لَقِيْتُها ** بِمَدْفَعِ أَكْنَانٍ:(أَهذا المُشَهَّرُ؟ ) )
(أشارتْ بمدارها وقالت لأختها: ** ' أهذا المغيريُّ الذي كان يذكر؟)
(' أهذا الذي اطربتِ عتًا فلم اكن ** وعيشكِ انساهُ إلى يومَ أقبر)
(فقالت ' نعمْ لا شكّ غير لونهُ ** سُرَى اللَّيْلِ يُحْيي نَصَّهُ والتَّهَجُّرُ)
(لئنْ كان إياهُ لقد حالَ بعدنا ** عن العهدِ والغنسانُ قد يتغير)
(رأتْ رجلًا أما إذا الشمسُ عارضتْ ** فَيَضْحَى وأَمَّا بالعَشيِّ فَيَخصرُ)
(أخا سفرٍ جوابَ أرضٍ تقاذفتْ ** بِهِ فَلَوَاتٌ فَهْوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ)
(قليلًا على الظهرِ المطيةِ ظلهُ ** سِوَى ما نَفَى عَنْهُ الرِّداءُ المُحَبَّر)