فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 230

(واعجبها من عيشها ظلُّ غرفةٍ ** وَرَيّانُ مُلْتَفُّ الحَدَائِقِ أَخْضَرُ)

(ووالٍ كفاها كلَّ شيءٍ يهمها ** فليستْ لشيءٍ آخرَ الليلِ تسهر)

(وَلَيْلَةَ ذِي دَوْرَانَ جَشَّمْتِني السُّرَى ** وقد يجشمُ الهولَ المحبُّ المغرر)

(فبتُّ رقيبًا للرفاقِ على شفًا ** أحاذرُ منهمْ من يطوفُ وأنظر)

(إلَيْهِمْ مَتَى يَسْتَمْكِنُ النَّوْمُ مِنْهُمُ ** وَلَي مَجْلِسٌ لَوْلا اللُّبَانَةُ أَوْعَرُ)

(وباتتْ قلوصي بالعراءِ ورحلها ** لِطَارِقِ لَيْلٍ أَوْ لِمَنْ جَاءَ مُعْوِرُ)

(وَبِتُّ أُنَاجي النَّفْس:(أَيْنَ خِبَاؤها؟ ** وَكَيْفَ لِمَا آتِي مِنَ الأَمْرِ مَصْدَرُ؟)

(فَدَلَّ عَلَيْهَا القَلْب رَيّا عَرَفْتُها ** لَهَا وَهَوَى النَّفْسِ الَّذِي كاد يظْهَرُ)

(فَلَمَّا فَقَدْتُ الصَّوْتُ مِنْهُمْ وأُطْفِئَتْ ** مَصَابِيحُ شُبَّتْ بِ لْعَشاءِ وَأَنْؤُرُ)

(وغابَ قميرٌ كنتُ أرجو غيوبهُ ** وَرَوَّحَ رُعْيَانٌ وَنَوَّمَ سُمَّرُ)

(وَنَفَّضْتُ عَنِّي النَّوْم أَقْبَلْتُ مِشْيَةَ الْ ** حبابِ وركني خشيةَ القومِ أزور)

(فحييتُ إذ فاجأتها فتولهتْ ** وكادتْ بمخفوضِ التحيةِ تجهر)

(وَقَالَتْ وَعَضَّتْ بِ لبَنَانِ:(فَضَحتَني ** وأنتَ امرؤٌ ميسورُ أمرك أعسر ) )

(أريتكَ إذ هنا عليكَ ألمْ تخفْ ** وقيتَ وحولي من عدوكَ حضر؟)

(فواللهِ ما ادري أتعجيلُ حاجةٍ ** سَرَتْ بِكَ أَمْ قَدْ نَامَ مَنْ كُنْتَ تَحْذَرُ؟)

(فقلتُ لها: ' بل قادني الشوقُ والهوى ** إليكِ وما عَينٌ من النّاسِ تَنظرُ)

(فقالتْ وقد لانتْ وأفرخَ روعها: ** كلاكَ بحفظٍ ربكَ المتكبر!)

(فأَنْتَ أَبَا الخَطَّابِ غَيْرَ مُدَافَعٍ ** عَلَيَّ أَميرٌ مَا مَكَثْتَ مُؤَمَّرُ)

(فبتُّ قريرَ العينِ أعطيتُ حاجتي ** أقبلُ فاها في الخلاء فأكثر)

(فيا لكَ منْ ليلٍ تقاصرَ طولهُ ** وَمَا كَانَ لَيْلي قَبْلَ ذَلِكَ يَقْصُرُ)

(ويا لكَ من ملهىً هناكَ ومجلسٍ ** لنا لم يكدرهُ علينا مكدر)

(يمجّ ذكيَّ المسكِ منها مفلجٌ ** رقيقُ الحواشي ذو غروبٍ مؤشر)

(تراه إذا تفترّ عنهُ كأنهُ ** حصى بردٍ أو أقحوانٌ منور)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت