(إن الخليط الذي تهوى قد ائتمروا ** بالبين ثم أجد البين فابتكروا)
(بانت بهم غربة عن دارنا قذف ** فيها مزار لمحزون بهم عسر)
(وكنت أكميت خوفًا من فراقهم ** فأصبحوا بالذي أكميت قد جهروا)
(بانوا بهر كولة فعم مؤزرها ** كأنها تحت سجف القبة القمر)
(هيفاء قباء مصقول عوارضها ** عسراء عند التكبي حين تجتمر)
(تكاد من تقل الأرداف إن نهضت ** إلى الصلاة بعيد البسر تنبتر)
(تجلوا بمسواكها غرًا مفلجة ** كأنها أقحوان شافه مطر)
(قد أرسلوا كي يحيوني فقلت لهم ** كيف السلام وقد عدى به القدر)
(لو أنهم صبروا عمدًا فنعرفه ** منهم إذا لصبرنا كالذي صبروا)
(لكنهم زادنا وجدًا بهم كلف ** ومترع من رجيع الدمع مبتدر)
(وأنها حلفت بالله جاهدة ** وما أهل له الحجاج واعتمروا)
(ما وافق النفس من شيء تسر به ** وأعجب العين إلا فوقه عمر)
(فذاك أنزلها عندي بمنزلة ** ما كان يحتلها من قبلها بشر)
(وقد عرفت لها أطلال منزلة ** بالخيف غيرها الأرواح والمطر)
(هاجت لنا ذكرًا منها معارفها ** وقد تهيج فؤاد العاشق الذكر)
البحر: بسيط تام
(يا صاحبيّ قفا نستخبرِ الدارا ** أَقْوَتْ فَهَاجَتْ لَنَا بِ لنَّعْفِ تذْكَارَا)
(تبدلَ الربعُ ممنْ كان يسكنه ** أُدْمَ الظِّبَاءِ بِهِ يَمْشِينَ أَسْطَارا)
(وَقَدْ أَرَى مَرَّةً سِرْبًا بِهِ حَسَنًا ** مِثْلَ الجَآذِرِ أَثْيَابًا وأَبْكَارا)
(فيهنّ هندٌ وهندٌ لا شبيهَ لها ** مِمَّنْ أَقَامَ مِنْ الجِيرانِ أَوْ سَارا)