فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 230

(فقلتُ لأصحابي: اربعوا بعضَ ساعةٍ ** عَلَيَّ وَعوجُوا مِنْ سَواهِم ذُبَّلِ)

(قليلًا فقالوا إنّ أمركَ طاعةٌ ** لما تشتهي فاقضِ الهوى وتأمل)

(لَكَ اليَوْمُ حَتَّى اللَّيْلِ إنْ شِئْتَ فَأْتِهِمْ ** وصدرُ غدٍ أو كله غيرَ معجل)

(فَإنَّا عَلَى أَنْ نُسْعِفَ النَّفْسَ بِ لهَوَى ** حراصٌ فما حاولتَ من ذاكَ فافعل)

(وَنَصُّ المَطَايا في رِضَاكَ وَحَبْسُها ** لَكَ اليَوْمَ مَبْذُولٌ وَلَكِنْ تَجَمَّلِ)

(فلما رأيتُ الحبسَ في رسمش منزلٍ ** سفاهًا وجهلًا بالفؤاد الموكل)

(فَقُلْتُ لَهُمْ: سِيرُوا فَإنَّ لِقَاءَها ** توافي الحجيج بعدَ حولٍ مكمل)

(فَمَا ذِكْرُهُ شَنْبَاء وَ لدَّارُ غَرْبَةٌ ** عنوجٌ وإن يجمعْ يضرَّ وينحل)

(وإنْ تنأَ تحدثْ للفؤادِ زمانةٌ ** وإنْ تَقْتَرِبْ تَعْدُ العَوادي وَتَشْغَلِ)

(وإن يحضرِ الواشي تطعهُ وإن يقل ** بها كاشحٌ عندي يجبْ ثم يعزل)

(وإنْ تعدُ لا تَحْفِلْ وإنْ تَدْنُ لا تَصِلْ ** وإن تنأَ لا نصبرْ وغن تدنُ أجذل)

(وإن تلتمسْ منا المودةَ نعطها ** وإن نلتمس مما لديها تعلل)

(فقد طالَ لو تبكي إلى متجودٍ ** بكاكَ إلى شنباءَ يا قلبُ فاحتل)

(أَفقْ إنَّما تَبكي إلى مُتَمَنِّعٍ ** من البخلِ مألوسِ الخليقةِ حول)

(فقد كاد يسلو القلبُ عنها ومن يطل ** عليه التنائي والتباعدُ يذهل)

(عَلَى أَنَّهُ إنْ يَلْقَها بَعْدَ غَيْبَةٍ ** يعدُ لكَ داءٌ عائدٌ غيرُ مرسل)

(فَإنَّكِ لو تَدْرِينَ أَنْ رُبَّ فِتْيَةٍ ** عجالى ولولا انتِ لم اتعجل)

(منعتهمُ التعريسَ حتى بدا لهم ** قَوَارِبُ مُعْروفٍ مِنَ الصُّبْحِ مُنْجَلِ)

(يَنُصّونَ بِ لمَوْماةِ خوصًا كَأَنَّها ** شرائحُ ينعٍ أو سراءُ معطل)

(دِقاقًا بَراها السَّيْرُ مِنْها مُنَعَّلُ السّ ** السريحِ وواقٍ من حفىً لم ينعل)

(وأضحوا جميعًا تعرفُ العينُ فيهمُ ** كَرَى النَّوْمِ مُسْتَرْخي العَمَائِمِ مُيَّلِ)

(عَلَى هَدَم جَعْدِ الثَّرَى ذي مَسَافَةٍ ** مخوفِ الردى عاري البنائق مهمل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت