(إنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ رَحْمَةٌ وَتَعَطُّفٌّ ** فتحرجي من قتلنا أن تأثمي)
(لَمّ يُخْطِ سَهْمُكِ إذ رَمَيْتِ مَقَاتِلي ** وتطيشُ عنكِ إذا رميتكِ أسهمي)
(وَوَجَدْتُ حَوْضَ الحُبِّ حِينَ وَرَدْتُهُ ** مرَّ المذاقةِ طعمه كالعلقم)
(لا والذي بعثَ النبيّ محمدًا ** بِ لنُّورِ وَالإسْلاَمِ دِينِ القَيِّمِ)
(وبما أهلّ به الحجيجُ وكبروا ** عِنْدَ المَقَامِ وَرُكْنِ بَيْتِ المَحْرَم)
(والمسجدِ الأقصى المبارك حوله ** والطورِ حلفةَ صادقٍ لم يأثم)
(ما خنتُ عهدكِ يا عيثمَ ولا هفا ** قَلْبي إلى وَصْلٍ لِغَيْرِكِ فَاعْلَمي)
(فكي أسيرًا يا عيثمَ فإنهُ ** خَلَطَ الحَيَاءَ بِعِفَّةٍ وَتَكَرُّمِ)
(وَرَعَى الأَمَانَةَ في المَغِيبِ وَلَمْ يَخُنْ ** غَيْبَ الصَّدِيقِ وَذَاكَ فِعْلُ المُسْلِمِ)
(أَحْصَيْتُ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ مَعْدودَةٍ ** وثلاثةً من بعدها لم توهم)
(هذي ثمانيةٌ تهلُّ وتنقضي ** عَالَجْتُ فِيها سُقْمَ صَبٍّ مُغْرَمِ)
(مَكَثَ الرَّسُولُ لَدَيْكُمُ حَتَّى إذا ** قدمَ الرسولُ وليته لم يقدم)
(لَم يَأْتِني لَكُمْ بِخَطٍّ وَاحِدٍ ** يشفي غليلَ فؤاديَ المتقسم)
(وَحَرَمْتِني رَدَّ السَّلامِ وَمَا أَرَى ** ردّ السلامِ على الكريمِ بمحرم)
(إنْ كُنْتِ عَاتِبَةً عَلَيَّ فَأَهْلُ ما ** أَنْ تَعْتِبي فيما عَتَبْتِ وَتُكْرَمي)
(أَنْتِ الأَمِيرَةُ فَ سْمَعِي لِمَقَالَتي ** وتفهمي من بعضِ ما لم تفهمي)
(إنِّي أَتُوبُ إلَيْكِ تَوْبَةَ مُذْنِبٍ ** يَخْشَى العُقُوبَةَ مِنْ مَلِيكٍ مُنْعِمِ)
(حتى انالَ رضاكِ حيثُ علمتهُ ** بطريفِ مالي والتليدِ الأقدم)
(وَأَعُوذُ مِنْكِ بِكِ الغَدَاةَ لِتَصْفَحي ** عما جنيتُ من الذنوبِ وترحمي)
(إنْ تَقْبَلي عُذْري فَلَسْتُ بِعَائِدٍ ** حَتَّى تُغَادَرَ في المَقَابِرِ أَعْظُمي)
(لَوْ كَفِّيَ اليُمْنَى سَأَتْكِ قَطَعْتُها ** وَلَذُقْتُ بَعْدَ رِضَاكِ عَيْشَ الأَجْذَمِ)