البحر: خفيف تام
(ذَكَّرَتْني الدِّيارُ شَوْقًا قَدِيمَا ** بَيْنَ خَيْصٍ وَبَيْنَ أَعْلَى يَسومَا)
(بالشليلِ الذي أتى عن يميني ** قَدْ تَعَفَّتْ إلاَّ ثَلاثًا جُثوما)
(وقليبًا مسحجًا أوطن العر ** صَةَ فَرْدًا أَبَى بِهَا أَنْ يَريما)
(وَعِرَاصًا تُذْري الرِّياحُ عَلَيْها ** ذا بروقٍ جونًا أجشَّ هزيما)
(وَدُعَاءَ الحَمَامِ تَدْعُو هَدِيلًا ** بينَ غصنينِ هاجَ قلبًا سقيما)
(غردًا فاستمعتُ للصوتِ فانهلـ ** ــتْ دموعي حتى ظللتُ كظيما)
(عُجْتُ فيهِ وَقُلْتُ للرَّكْبِ: عوجوا ** ودموعُ العينين تذرى سجوما)
(فثنوا هزةَ المطيِّ وقالوا ** كَيْفَ نَرْجُو مِنْ عَرْصَةٍ تَكْليما!؟)
(وَمَقَامًا قُمْنَا بِهِ نَتَّقي العَيْ ** نَ لهونا به وذقنا النعيما)
(مِنْ لَدُنْ فَحْمَةِ العِشاءِ إلَى أَنْ ** لاَحَ وَرْدٌ يَسُوقُ جَوْنًا بَهيما)
(وقميرٌ بدا ابنَ خمسٍ وعش ** نَ لَهُ قَالَتِ الفَتَاتَانِ: قُوما)
(ثمّ قالتْ ودمعها يغسلُ الكح ** لَ مِرارًا يُخَالُ دُرًَّا نَظِيما)
(لا يكوننّ آخرَ العهدِ هذا ** يا ابنَ عمي ولا تطيعنْ نموما)
(ثمّ قالت لتربها: إنّ قلبي ** من هواهُ أمسى مصابًا كليما)
(ربّ ليلٍ سمرتُ فيه قصيرٍ ** ورفيق قد كان كفًا كريمًا)
(ثم أحييته أنازع فيه ** شادنا أحورا أغن رخيما)
(بات وهنا يمج في مسكًا ** شاب ثلجًا وعاتقًا مختوما)
(ثم إن الصباح دل علينا ** إذ رأينا من الصباح نجوما)
البحر: خفيف تام
(يا ثُرَيَّا الفُؤادِ رُدّي السِّلاَمَا ** وصلينا ولا تبتي الزماما)