فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 230

(فلما هممنا بالتفرقِ أعجلتْ ** بَقَايَا الُّبانَاتِ الدُّمُوعُ الذَّوارِفُ)

(وأصعدنَ في وعثِ الكثيب تأودًا ** كَمَا جْتَازَ في الوَحْلِ النِّعَاجُ الخَوَارِفُ)

(فأتبعتهنّ الطرفَ متبلَ الهوى ** كَأَنِّي يُعانيني مِنَ الجِنِّ خَاطِفُ)

(تعفي على الآثار أن تعرفَ الخطى ** ذُيُولُ ثِيابٍ يُمْنَةٍ وَمَطَارِفُ)

(دَعَاهُ إلَى هِنْدٍ تَصَابٍ وَنَظْرَةٌ ** تَدُلُّ عَلَى أَشْياءَ فِيها متَالِفُ)

(سبتهُ بوحفٍ في العقاصِ كأنهُ ** عَنَاقِيدُ دَلاَّها مِنَ الكَرْمِ قَاطِفُ)

(وجيدِ خذولٍ بالصريمةِ مغزلٍ ** ووجهِ حميٍّ أضرعته المخالف)

(فَكُلُّ الَّذي قَدْ قُلْتِ يَوْمَ لَقِيتُكُمْ ** على حذرِ الأعداءِ للقلبِ شاغف)

(وحبكِ داءٌ للفؤادِ مهيجٌ ** سَفاهًا إذا نَاحَ الحَمَامُ الهَوَاتِفُ)

(ونشركِ شافٍ للذي بي من الجوى ** وذكركِ ملتذٌّ على القلبِ طارف)

(وَقُرْبُكِ إنْ قَارَبْتِ للشَّمْلِ جَامِعٌ ** وإنْ بِنْتِ يَوْمًا بَانَ مَنْ أَنَا آلَفُ)

(فإنْ راجعتهُ في التراسلِ لم يزلْ ** له من أعاجيبِ الحديثِ طرائف)

(وإن عاتبتهُ مرةً كان قلبهُ ** لها ضلعه حتى تعودَ العواصف)

(فَكُلُّ الَّذي قَدْ قُلْتِ كَانَ دِّكارُهُ ** على القلبِ قرحًا ينكأ القلب قارف)

(أثيبي ابنةَ المكني عنه بغيرهِ ** وَعَنْكِ سَقاكِ الغَادِياتُ الرَّوادِفُ)

(على أنها قالتْ لأسماءَ: سلمي ** عليه وقولي: حقَّ ما أنتَ خائف)

(أَرَى الدَّارَ قَدْ شَطّتْ بِنَا عَنْ نَوَالِكُمْ ** نوى غربةٍ فانظرْ لأيٍّ تساعف)

(فَقلت أَجَلْ لا شَكَّ قَدْ نَبأَتْ بِهِ ** ظباءٌ جرتْ فاعتاف من هو عائف)

(فقالت لها: قولي: ألستَ بزائرٍ ** بِلادي وإنْ قَلَّتْ هُنَاكَ المَعَارِفُ)

(كَمَا لَوْ مَلَكْنا أَنْ نَزُورَ بِلاَدَكُمْ ** فَعَلْنَا وَلَمْ تَكْثُرْ عَلَيْنا التَّكالِفُ)

(فقلتُ لها: قولي لها: قلّ عندنا ** لنا جشمُ الظلماءِ فيما نصادفُ)

(ونصي إليكِ العيسَ شاكيةَ الوجى ** مَنَاسِمُها مِمَّا تُلاقي رَوَاعِفُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت