(لعمرك إنني من دين نعمٍ ** لَكَالدَّاعي إلَى غَيْرِ المُجيب)
(وَمَا نُعْمٌ وَلَوْ عُلِّقْتُ نُعْمًا ** بجازيةِ النوالِ ولا مثيبِ)
(وَمَا تَجْزِي بِقَرْضِ الوُدِّ نُعْمٌ ** وَلاَ تَعِدُ النَّوَالَ إلَى قَرِيبِ)
(إذا نعمٌ نأتْ بعدتْ وتعدو ** عوادٍ أن تزارَ معَ الرقيب)
(وإنْ شطتْ بها دارٌ تعيا ** عليه أمرهُ بالَ الغريب)
(أُسَمّيها لِتَكْتَمَ بِاسْمِ نُعْمٍ ** وَيُبْدي القَلْبُ عَنْ شَخْصٍ حَبِيبِ)
(وَأَكْتُمُ ما أُسَمّيها وَتَبْدو ** شواكلهُ لذي اللبّ الأريب)
(فإما تعرضي عنا وتعدي ** بِقَوْلٍ مُماذِقٍ مَلِقٍ كَذُوبِ)
(فَكَمْ مِنْ نَاصِحٍ في آلِ نُعْمٍ ** عَصَيْتُ وَذِي مُلاَطَفَةٍ نَسِيبِ)
(فَهَلاّ تَسْأَلي أَفْنَاءَ سَعْدٍ ** وَقَدْ تَبْدُو التَّجَارِبُ لِلَّبِيبِ)
(سبقنا بالمكارمِ واستبحنا ** قُرَى ما بَيْنَ مَأْرِبَ فَالدُّرُوبِ)
(بِكُلِّ قِيَادِ سَلْهَبَةٍ سَبُوحٍ ** وَسَامي الطَّرْفِ ذي حُضُرٍ نَجِيبِ)
(وَنَحْنُ فَوَارِسُ الهَيْجا إذا ما ** رئيسُ القومِ أجمعَ للهروب)
(نُقِيمُ عَلَى الخطوبِ فَلَنْ تَرَانَا ** نشلُّ نخافُ عاقبةَ الخطوب)
(وَيَمْنَعُ سِرْبَنَا في الحَرْبِ شُمٌّ ** مصاليتٌ مساعرُ للحروب)
(ويأمنُ جارنا فينا وتلقى ** فَوَاضِلُنا بِمُحْتَفَظٍ خَصِيبِ)
(ونعلمُ أننا سنبيدُ يومًا ** كَمَا قَدْ بَادَ مِنْ عَدَدِ الشُّعوبِ)
(فَنَجْتَنِبُ المَقَاذِعَ حَيْثُ كَانَتْ ** وَنَكْتَسِبُ العَلاَءَ مَعَ الكَسُوبِ)
(ولو سئلتْ بنا البطحاءُ قالت ** هُمُ أَهْلُ الفَوَاضلِ والسُّيُوبِ)
(ويشرقُ بطنُ مكة حين نضحي ** بِهِ وَمُنَاخُ وَاجِبَةِ الجُنُوبِ)
(وأشعثَ إنْ دعوتَ أجابَ وهنًا ** عَلَى طُولِ الكَرَى وَعَلَى الدُّؤوبِ)
(وَكَانَ وِسَادَهُ أَحْنَاءُ رَحْل ** عَلَى أَصْلاَبِ ذِعْلِبَةٍ هَبوبِ)