بقاعِ نقيعِ الجِزْع من بطن يَلبَنٍ،
تَحَمّلَ منهُ أهلُهُ، فتَتهمّا
دِيارٌ لِشعْثاءِ الفُؤادِ وَتِرْبِها،
لياليَ تحتَلُّ المَرَاضَ، فتغلَما
وإذ هيَ حوراءُ المدامعِ ترتعي
بمندفعِ الوادي أراكًا منظما
أقامتْ بهِ بالصّيْفِ، حتى بدا لها
نشاصٌ، إذا هبتْ له الريحُ أرزما
وقدْ ألّ من أعضادِهِ، ودَنا لَهُ
من الأرضِ دانٍ جوزهُ، فتحمحما
تحنُّ مطافيلُ الرباعِ خلالهُ،
إذا استنّ، في حافاته البرْقُ، أثجَما
وكادَ بأكنافِ العقيقِ وثيدهُ
يحطُّ، من الجماءِ، ركنًا ململما
فلمّا عَلا تُرْبانَ، وانهلّ وَدْقُهُ،
تداعى، وألقى بركهُ وتهزما
وأصبحَ منهُ كلُّ مدفعٍ تلعة ٍ
يكبُّ العضاهَ سيلهُ، ما تصرما
تنادوا بليلٍ، فاستقلتْ حمولهمْ،
وعالينَ أنماطَ الدرقلِ المرقما