وَقدْ كانَ ذا أهْلٍ كبيرٍ وَغِبْطَة ٍ،
إذا الحبلُ، حبلُ الوصلِ، لم يتصرمِ
وإذْ نحنُ جيرانٌ كثيرٌ بغبطة ٍ،
وإذْ مضى من عيشنا لم يصرمِ
وكلُّ حثيثِ الودقِ منبعقِ العرى،
مَتى تُزْجِهِ الرّيحُ اللّوَاقِحُ يَسجُمِ
ضعيفِ العرى دانٍ منَ الأرضِ بركهُ
مُسِفٍّ كمِثلِ الطّوْدِ أكظَمَ أسْحَمِ
فإن تكُ لَيْلَى قد نأتْكَ ديارُها،
وَضَنّتْ بحاجاتِ الفؤادِ المُتيَّمِ
وهمتْ بصرم الحبلِ بعدَ وصالهِ،
وأصغتْ لقولِ الكاشحِ المتزعمِ
فما حبلُها بالرّثّ عندي، ولا الذي
يغيرهُ نأيٌ، وإنْ لمْ تكلمِ
وَما حُبُّها لوْ وكّلَتْني بِوَصْلِهِ،
ولوْ صرمَ الخلانُ، بالمتصرمِ
لَعَمْرُ أبيكِ الخيرِ ما ضاعَ سرُّكم
لَدَيّ، فتجزِيني بِعادًا وتَصْرِمي
ولا ضِقتُ ذَرْعًا بالهَوى إذ ضَمنتُهُ،
ولا كظّ صدري بالحديثِ المكتمِ
ولا كانَ مما كانَ مما تقولوا
عَليّ، ونثّوا، غيرَ ظنٍّ مُرَجَّمِ
فإنْ كنتِ لما تخبرينَ، فسائلي
ذوي العلمِ عنا كيْ تنبيْ فتعلمي
مَتَى تَسْألي عنّا تُنَّبيْ بأنّنا
كِرَامٌ وأنّا أهْلُ عِزٍّ مُقَدَّمِ