داود، وابن ماجه [1] وغيرهما.
قال الحافظ المنذري: والمنهى عنه من علم النجوم هو ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان، كمجيء المطر، ووقوع الثلج، وهبوب الريح [2] ، وتغير الأسعار، ونحو ذلك، ويزعمون أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الأزمان، وهذا علم استأثر الله به لا يعلم أحد غيره؛ فأما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال وجهة القبلة، وكم مضى من الليل والنهار وكم بقى [3] فإنه غير داخل في النهي، والله أعلم.
1882 - وعن قطن بن قبيصة عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"العيافة والطيرة والطرق من الجبت"رواه أَبو داود، والنسائي، وابن حبان في صحيحه [4] .
(1) رواه أَبو داود في الطب (3905) وابن ماجه في الأدب (3726) كما رواه أحمد في مسند ابن عباس (2000) وقال شاكر: إسناده صحيح: وقد صححه النووي في الرياض والذهبى في الكبائر كما في الفيض (6/ 80) .
(2) ولا يدخل في هذا ما تذكره الأرصاد الجوية في نشرات الأخبار عن الأحوإل الجوية المتوقعة بين الحرارة والبرودة وحركة الرياح ونزول الأمطار وغيرها. لأن هذا يبنى على مشاهدات وتجارب لا صلة لها بالنجوم، ويجب أن يكون الأخبار بهذا من باب التوقع لا من باب القطع والجزم. فقد يحدث الله ما ليس في الحسبان.
(3) ومنه علم الفلك الذي كان للمسلمين وعلمائهم فيه باع طويل، وهو يقوم على المشاهدة والرصد والحساب والقياس، وقد أصبح في عصرنا من أهم العلوم وأخطرها، وعلى أساسه كانت الأقمار الصناعية وغزو الفضاء، ووصول الإنسان إلى القمر والكواكب الأخرى. وانظر كلام الخطابي على الحديث في (1/ عالم) (5/ 371، 372) .
(4) رواه أَبو داود في الطب (3907) ورواه أحمد أيضًا (3/ 477) ويبدو أنه عند النسائي في الكبرى. وهو في الموارد (1426) .