فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1244

ورغم هذا البيان رأينا الكثيرين يثبتون التحديدات والتقديرات بالحديث الضعيف.

أننا إذا أَخذنا برأْي الجمهور في جواز رواية الضعيف في الترغيب والترهيب بالشروط الثلاثة التي ذكروها، فينبغي - في نظري - أَن نضيف إليها شرطين مكملين ذكرتهما في كتابي (ثقافة الداعية) وهما:

1 -أَلّا يشتمل على مبالغات وتهويلات يمجها العقل أَو الشرع، أَو اللغة؛ وقد نص أَئمة الحديث أَنفسهم أَن الحديث الموضوع يعرف بقرائن في الراوي أَو المروي.

فمن القرائن في المروي، بل من جملة دلائل الوضع، أَن يكون مخالفًا للعقل، بحيث لا يقبل التأْويل، ويلحق به ما يدفعه الحس والمشاهدة.

أو يكون منافيًا لدلالة الكتاب القطعية أَو السنة المتواترة، أو الإِجماع القطعي، (أَما المعارضة مع إمكان الجمع فلا) أو يكون خبرًا عن أَمر جسيم تتوفر الدواعي على نقله بمحضر الجمع ثم لا ينقله منهم إلا واحد!

ومنها: الإفراط بالوعيد الشديد على الأَمر الصغير، أَو الوعد العظيم على الأَمر الحقير، وهذا كثير في أَحاديث القصاص.

ومما يوسف له أَن كثيرًا من المحدِّثين لا يطبقون هذه القواعد عندما يروون في الترغيب والترهيب ونحوه، وربما كان لهم عذر من طبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت