707 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: يسب بنو آدم الدهر، وأنا الدهر، بيدي الليل والنهار". وفي رواية:"أقلب ليله ونهاره، وإذا شئت قبضتهما"رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما.
وفي رواية لمسلم:"لا يسب أحدكم الدهر، فإن الله هو الدهر".
1708 - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم، يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقل أحدكم: يا خيبة الدهر؛ فإني أنا الدهر، أقلب ليله ونهاره"رواه أبو داود [1] ، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم [2] .
ورواه مالك مختصرا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقل أحدكم: يا خيبة الدهر؛ فإن الله هو الدهر" [3] .
قال الحافظ المنذري: ومعنى الحديث أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة، وأصابته مصيبةٌ أو مكروه يسب الدهر، اعتقادًا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر، كما كانت العرب تستمطر بالأنواء، وتقول: مطرنا بنوء كذا، اعتقادا أن ذلك فعل الأنواء، فكان هذا كاللعن للفاعل،
(1) رواه أبو داود في الأدب (5274) . ويدخل في هذا الترهيب ما يذكره بعض الأدباء المتأثرين. بالغرب من عبارات مثل: قسوة القدر، والقدر الأعمى، ونحوهما.
(2) الذي في المستدرك أنَّه قال: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي (2/ 433) .
(3) الموطأ ص 984.