1972 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من جعل الهموم همًّا واحدا كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبته الهموم [1] لم يبال الله في أي أودية الدُّنيا هلك". رواه الحاكم، والبيهقي من طريقه وغيرها، وقال الحاكم: صحيح الإسناد [2] ، ورواه ابن ماجه في حديث عن ابن مسعود [3] .
1972 - وعن أبي أُمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني قال: قلت: يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية: {عليكم أنفسكم} [4] قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ائتمروا بالمعروف"، وانتهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًّا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه [5] ، فعليك بنفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل
(1) في المستدرك: شعبت به. والمعنى على كليهما: توزعته الهمم وتقسمت قلبه بين المال والجاه والشهوات وما أكثرها! بخلاف المهن الذي جعل همه كله إرضاء الله!
(2) ووافقه الذهبي (2/ 443) .
(3) وهو الحديث 257 من ابن ماجه، وفي الزوائد: إسناده ضعيف لضعف نهشل بن سعيد أحد رواته.
(4) الآية 105 من سورة المائدة.
(5) زاد عند ابن ماجه هنا:"ورأيت أمرًا لا يدان لك به"أي رأيت من الفساد ما لا قبل لك به ولا قدرة لك عليه. وهي زيادة مهمة في الحديث، تدل على أن الإنسان لا يدع الأمر والنهي إلا عندما يعجز، ويكون التغيير أكبر من طاقته وجهده.