1926 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلَّا مع ذي محرم عليها".
وفي رواية:"مسيرة يوم"وفي أخرى:"مسيرة ليلة إلَّا ومعها رجل ذو حرمة منها" [1] رواه مالك، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن خزيمة في صحيحه.
وفي رواية لأبي داود، وابن خزيمة:"أن تسافر بريدًا".
1927 - عن أبي لاس الخزاعي رضي الله عنه قال: حملنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إبل من إبل الصدقة بلح، فقلنا: يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه؟ فقال:"ما من بعير إلا في ذروتيه شيطان، فاذكروا اسم الله عز وجل إذا ركبتموها كما أمركم الله، ثُمَّ امتهنوها لأنفسكم، فإنما يحمل الله عز وجل"رواه أحمد، والطبراني، وابن خزيمة في صحيحه. [2]
قوله:"بلح"هو بضم الموحدة وتشديد اللام بعدها حاء مهملة، ومعناه أنها قد أعيت وعجزت عن السير. يقال: بلح الرجل - بتخفيف
(1) في نسخة"رجل ذو محرم منها": وللفقهاء كلام كثير في جواز سفر المرأة بغير محرم في سفر الطاعة كالحج والعمرة، إذا كانت مع نسوة ثقات، أو رفقة مأمونة، وكذلك السفر المباح. وخصوصًا في عصرنا، الذي لم يعد السفر فيه بقطع الصحاري بالجمال، بل بالطائرات ونحوها. المهم هو أمن الفتنة.
(2) وقال الهيثمي: رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع في أحدها (10/ 131) .