فعل فقد دخل، ولا يصلي وهو حقن حتى يتخفف" [1] . رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي، وحسنه، وابن ماجه مختصرا، ورواه أبو داود أيضًا من حديث أبي هريرة [2] ."
1662 - وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تأتوا البيوت من أبوابها [3] ، ولكن ائتوها من جوانبها فاستأذنوا، فإن أذن لكم فادخلوا، وإلا فارجعوا". رواه الطبراني في الكبير من طرق أحدها جيد [4] .
1663 - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من تحلَّم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل [5] ، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك يوم القيامة، [6] "
(1) حقن - كفرح - مثل الحاقن، وهو من اجتمع بوله وحبسه.
(2) أبو داود بروايتيه (90، 91) والترمذى (357) وابن ماجه (923) .
(3) كانت دورهم في ذلك العصر مفتحة الأبواب كما كان الناس في الريف، فكان الزائر إذا أتى من قبالة الباب يكشف من في داخل البيت، وقد يطلع على ما لا يحل له الاطلاع عليه فأمروا أن يأتوا في البيوت من جوانبها ويستأذنوا، مراعاة لحرمة من فيها.
(4) وقال الهيثمي: رواه الطبراني من طرق، ورجال هذا رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الرحمن بن عرق، وهو ثقة (8/ 44) وفيه اسم الصحابي، عبد الله بن بشر. وهو خطأ مطبعي.
(5) فهو تكليف تعجيز له، جزاء على افترائه في حلمه، وهو ما يلجأ إليه الدجالون بغية التأثير على بعض الناس باختلاق رؤى كاذبة لهم أو لمن يهمهم.
(6) لأنَّ من حق كل إنسان أن يحتفظ بأسراره الخاصة لنفسه ولمن يأتمنه، فلا يجوز أن يسرق منه بغير إذنه، وإذا كانت سرقة المال تحرم بلا خلاف وتعاقب عليه القوانين، فإن سرقة الأسرار أشد خطرا، لأنها أعز على الإنسان من ماله. وينطبق هذا الوعيد - من باب أولى - على من يتسمعون عن طريق أجهزة التصنت ونحوها.