359 -عن عثمان بن حُنْيف - رضي الله عنه - أَن أَعْمي أَتى إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ادْعُ الله أَن يَكشفَ لي عن بصري.
قال:"أَوْ أَدَعُكَ".
قال: يا رسول الله، إِنه قد شق عليَّ ذَهَاب بصري. قال:
"فَانْطَلِق فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْن، ثُمَّ قُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلْكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيَّي مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نَبيِّ الرحْمَةِ. يا مُحَمَّدُ، إِني أتوجه إِلى ربي بك أَن يكشف لي عن بصري، اللهُمَّ شَفِّعهُ فِيَّ، وشفعني في نفسي". فرجع وقد كشف الله عن بصرِهِ.
رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب، والنسائي واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة في صحيحه, والحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم [1] ، وليس عند الترمذي:"ثم صلِّ ركعتين"إنما قال: فأمره أن يتوضأ فيُحْسن وضوءه، ثم يدعو بهذا الدعاء، فذكره بنحوه. ورواه في الدعوات. ورواه الطبراني وذكر في أوله قصة: وقال - بعد ذكر طُرُقه: والحديث صحيح.
"الطنفسة"- مثلثة الطاء والفاء أيضًا، وقد تفتح الطاء وتكسر الفاء: اسم للبِسَاطِ، وتطلق على حصير من سَعَفٍ يكون عرضه ذراعًا.
(1) الذي في المستدرك كتاب الدعاء (1/ 526، 527) أنه صححه على شرط البخاري فقط، وقد وافقه الذهبي، ولعل لفظة"ومسلم"زيادة ناسخ إذا لمعتاد أن مثله أن يقول: على شرط الشيخين.