1060 - عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ حَلَف عَلَى مالِ امْرِئٍ مُسْلِم بِغْيرِ حَقهِ لقيَ الله وَهوَ عَليْهِ غَضْبَانُ"قال عبد الله: ثم قرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِصْدَاقه من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [1] إلا آخر الآية.
زاد في رواية بمعناه قال:"فدخَلَ الأشعثُ بن قيس الكِنْدي، فقال: ما يُحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فقلنا:"كذا وكذا"قال:"صدق أبو عبد الرحمن، كان بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول - صلى الله عليه وسلم -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"شاهِدَاكَ، أوْ يَمينُهُ"قلت:"إذًا يَحْلِفُ ولا يُبالي"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ عَلى يَمِينِ صَبر [2] يَقْتَطِعُ بها مالَ امرئٍ هُوَ فِيها فاجِر لقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"ونزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلى آخر الآية. رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه مختصرًا.
1061 - وعن وائل بن حُجْرٍ رضي الله عنه قال:"جاء رجل من حَضْرَمَوْت، ورجل من كِندة إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحضرَمي: يا رسول الله،"
(1) من الآية 77 من سورة آل عمران وتتمتها: {أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
(2) (يمين صبر) بالإضافة، أي الزم بها، وحبس لها شرعًا. ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبرًا.