1514 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"منْ كَانَ يؤمنُ بِاللهِ وَالْيوْمِ الآخِرِ فلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كانَ يؤمن باللهِ والْيوْمِ الآخِرِ فَلْيصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ فَلْيَقلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ"رواه البخاري، ومسلم.
= الطبراني رجال الصحيح (8/ 147) وعزاه إلى أحمد أيضًا ابن رجب الحنبلي في شرحه للحديث (الثاني والعشرين) من (الخمسين الرحيبة) ، وعلق عليه أخونا الدكتور الأحمدي أبو النور في تحقيقه لكتاب ابن رجب (جامع العلوم والحكم) جـ 3/ 19 بقوله: ليس هذا الحديث من رواية أحمد في المسند عن عمرو بن مرة الجهني، فليس له في المسند إلا حديث واحد في الجزء الرابع ص 231 أ. هـ. وأكد هذا الجزم بأن الهيثمي أورده في الجمع (1/ 46) عن البزار وحده، مع اختلاف يسير، ولم يطلع عليه الدكتور في الموضع الذي ذكرناه بلفظ المنذري وابن رجب، مع أن الاختلاف بين اللفظين غير يسير، فليس في رواية البزار"ما لم يعق والديه"وهي موضع الشاهد من الحديث، كما أورده ابن رجب! هذا وقد بحثت عن الحديث في المسند طويلا، قلم أجده، ولم يشر إليه في المعجم المفهرس، ولا في الفهرس الذي ظهر أخيرًا لأطراف المسند، ولكن لا يمكن أن يجتمع هؤلاء الحفاظ الأعلام: المنذري وابن رجب والهيثمي على عزوه لأحمد وهما وخطأ، ثم ازددت اطمئنانا بالرجوع إلى ترجمة عمرو بن مرة في (الإصابة) فوجدت الحافظ ابن حجر يذكر أن له في مسند أحمد ثلاثة أحاديث، أحدها في ذم العقوق، وهو الحديث الذي معنا (الإصابة حـ3/ 16) .
وبهذا تبين لنا بما لا يقبل الشك: أن في المسند المطبوع نقصًا واضحًا إذ لم يذكر من الأحاديث الثلاثة إلا واحدًا، وربما يوجد مثل ذلك في مواضع آخر.
فيجب أن ينتبه لهذا من يوَفقه الله لتحقيقه في المستقبل، واستكمال عمل العلامة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، وجزاه عن الإسلام والسنة خيرًا.