قال الحافظ المنذري: تقدم في الباب قبله مما ينتظم في سلكه، ويقرب منه حديثُ بلال بن الحارث:"رمضان بالمدينة خير من أَلف رمضان فيما سواها من البلدان، وجمعة بالمدينة خير من ألف جمعة فيما سواها من البلدان" [1] . وحديث جابر أيضًا [2] ، وفيه:"إِلا المسجد الحرام".
644 -وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه -": أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"
"لا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَاءِ المَدِينَةِ وَشِدَّتِها أَحَدٌ مِنْ أمَّتِي إلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيامَةِ، أَو شَهِيدًا".
رواه مسلم، والترمذي، وغيرهما [3] .
"اللأواء": - مهموزًا ممدودًا - هي شدة الضيق.
645 -وعن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إِنِّي أُحَرِّمُ ما بَيْنَ لابَتَي المَدِينَةِ: أنْ يُقْطَعَ عِضاهُها، أوْ يُقْتَلَ صَيْدُها، وقال: المَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ! لا يَدَعُها أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْها"
(1) رواه الطبراني. أشار المنذريّ هناك إلى ضعفه، ولذا لم ندخله في هذا المنتقى.
(2) رواه البيهقي، وفيه: والجمعة في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وشهر رمضان في مسجدي هذا أفضل من ألف شهر رمضان فيما سواه إلا المسجد الحرام"."
(3) وروى مسلم نحوه من حديث أبي سعيد أيضًا.