فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1244

المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مِثلِ هذا، ويقول:"إنَّما هَلَكَتْ بَنُو إسْرائِيلَ حِينَ اتخَّذها نِساؤُهُمْ"رواه مالك، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.

وفي رواية للبخاري ومسلم، عن ابن المسيب قال: قَدِم معاوية المدينة، فخطَبَنا وأخرج كُبَّةً من شَعَرٍ، فقال: ما كنت أرى [أن] أحدًا يفعله إلا اليهود، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَلَغه فسَّماه الزُّورَ.

وفي أخرى للبخاري ومسلم: أن معاوية قال ذاتَ يومٍ: إنكم قد أحْدَثْتمْ زِيَّ سُوءٍ، وإن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الزُّورِ، قال قتادَة: يعني ما يُكَثِّرُ به النساء أشْعارّهُنَّ من الخِرَقِ.

قال: وجاء رجلٌ بِعَصًا على رأسِها خِرْقةٌ، فقال معاوية: ألا هذا الزُّوزُ.

1250 - عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اكتَحِلُوا بالإِثْمِدِ؛ فَإنَّهُ يَجْلُو البَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ" [1] ، وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت له مكْحُلة يكتَحِلُ منها كل ليلة ثلاثةً في هذِه وثلاثةً في هذِهِ. رواه الترمذي،

(1) الإثمد: نوع من الحجارة كان العرب يتخذون منه الكحل، والأمر بالاكتحال هنا ليس للإيجاب ولا الاستحباب، إذ ليس سبيله سبيل تبليغ الرسالة كما بين ذلك العلامة الدهلوي في كتابه القيم: (حجة الله البالغة) بل هو من شؤون الدنيا التي نحن أعلم بها كما صح بذلك الحديث، والمرجع في ذلك أطباء العيون فهم أهل الذكر والخبرة فالأمر هنا للإرشاد، كما يقول علماء الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت