ويهمني هنا أَن أتحدث بشيءٍ من التفصيل عن الأَهداف الثلاثة الأَولى، موضحًا عملي فيها، وبالله التوفيق.
أَما الهدف الأَول، فقد كانت فكرتي فيه قديمًا (عندما اتجهت نيتي - منذ زمن بعيد - إلى اختصار هذا الكتاب والانتقاءِ من أَحاديثه) : أَن أَجعل أَساس انتقائي لأَحاديث الكتاب هو عمل الإِمام المنذري نفسه، فما صحّحه أَو حسّنه أَو جوَّد إسناده، أَو قال في رواته: ثقات، أو رجاله رجال الصحيح، أَو نقل تصحيح غيره له أَو تحسينه فأَقره - اعتبرته مقبولًا وصالحًا للانتقاءِ، وقد تمثل ذلك في هذه الأَقسام:
1 -ما رواه المنذري عن الصحيحين أَو أَحدهما.
2 -ما رواه عن الترمذي مما نص على صحته أَو حسّنه، وسكت المنذري عليه.
3 -ما رواه عن الكتب التي التزمت الصحة، مثل: ابن خزيمة وابن حبان.
4 -ما رواه عن الحاكم في مستدركه على الصحيحين، مما نص على أَنه صحيح على شرط الشيخين أَو أَحدهما، أو قال: صحيح الإِسناد، ولم يتعقبه.
5 -ما رواه أَبو داود وسكت عنه هو والمنذري، فقد قال في مقدمة الكتاب: وكل حديث عزوته إلى أَبي داود، وسكت عنه، فهو كما ذكر أَبو داود، ولا ينزل عن درجة الحسن، وقد يكون على شرط الصحيحين أَو أَحدهما.