1717 - وعن جودان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل منه كان عليه ما على صاحب مكس"رواه أبو داود في المراسيل، وابن ماجه بإسنادين جيدين [1] ، إلا أنه قال:"كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس".
ورواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر بن عبد الله، ولفظه قال:"من اعتذر إلى أخيه فلم يقبل عذره كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس" [2] .
قال الحافظ المنذري: وروي عن جماعة من الصحابة، وحديث جودان أصح، وجودان مختلف في صحبته، ولم ينسب.
(1) رواه ابن ماجه في الأدب (3718) وفي الزوائد: رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، وقال أبو حاتم: جودان هذا ليست له صحبة وهو مجهول. اهـ. وفي تهذيب التهذيب: قال ابن حبان في الثقات: يقال أن له صحبة. وذكره غالب من صنف في أسماء الصحابة فيهم، ولم يحكوا خلافًا في صحبته. ولكن لما وقع عند أبي داود حديثه وفيه: ابن جودان، ذكره في المراسيل. ا. هـ. والحديث أخرجه ابن حبان في (روضة العقلاء) وقال: إن كان ابن جريح سمعه فهو حسن غريب. كما في (الإصابة) . وضعفه الألباني في تخريج الحلال والحرام. ولعله يقوى بشواهده عن أبي هريرة وجابر وعائشة وابن عباس وقد ذكرها كلها المنذري. ولكن فيه راو ضعيف كما قال الهيثمي (8/ 81) .
(2) صاحب المكس: من يأخذ العشور والضرائب بغير حق، أو ينفقها في غير حق. وأما من أخذ الضرائب لمصلحة المسلمين بشروطها وأنفقها في وجوهها المشروعة، فلا جناح عليه. وقد ثبت أن في المال حقا سوى الزكاة. راجع كتابنا:"فقه الزكاة"جـ2 ص 1089 - 1092 و 1094 - 1105.