1715 - وعن أبي الدَّرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟"قالوا: بلى، قال:"إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين، هي الحالقة". رواه أبو داود، والترمذي، وابن حبان في صحيحه, وقال الترمذي حديث صحيح [1] .
قال: ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين". انتهى.
1716 - وعن أمَّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لم يكذب من نمى بين اثنين ليصلح"وفي رواية:"ليس بالكاذب من أصلح بين النَّاس فقال خيرا أو نمى خيرا". رواه أبو داود [2] .
وقال الحافظ المنذري:"نميت الحديث"بتخفيف الميم؛ إذا بلغته على وجه الإصلاح، وبتشديدها إذا كان على وجه إفساد ذات البين، كذا ذكر ذلك أبو عبيد وابن قتيبة، والأصمعى، والجوهري، وغيرهم.
(1) أبو داود (4919) والترمذي (2511) وهو في الموارد (1982) .
(2) رواه أبو داود في الأدب (4920) وقد قصر الإمام المنذري إذ لم ينسبه للشيخين وقد رواه البخاري في الصلح ومسلم في البر (باللفظ الأخير) انظر: اللؤلؤ والمرجان. حديث: (1674) . وليس المراد بالحديث نفي ذات الكذب، بل نفي إثمه. وإنما رخص فيه لدفع مفسدة أكبر وأعظم، وهي فساد ذات البين. كما رخص في الكذب في الحرب، فإنها خدعة. والأولى استعمال المعاريض في ذلك، بدل الكذب الصريح.