1909 - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللَّهُمَّ بارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمنِيَا"قالوا: وفي نجدنا؟ قال:"اللهم بارك لنا في شمنا، وبارك لنا في يمننا"قالوا: وفي نجدنا؟ قال:"هنا الزلازل والفتن، وبها - أو قال: منها - يخرج قرن الشيطان"رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب [1] .
1910 - وعن ابن حوالة - وهو عبد الله - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سيصير الأمر أن تكونوا أجنادًا مجندة: جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراقي"قال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال:"عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، فإن الله توكل"
(1) رواه الترمذي في أبواب المناقب برقم (3948) وقال فيه: حسن صحيح غريب. وفات المنذري أن ينسب الحديث إلى صحيح البخاري، وهو فيه في الاستسقاء والفتن. قال الخطاب: نجد في جهة المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي مشرق أهل المدينة، وأصل النجد ما ارتفع من الأرض، وهو خلاف الغور، فكأنه ما انخفض منها، وتهامة كلها من الغور، ومكة من تهامة. انتهى.
قال الحافظ: وعرف بهذا وهاء (ضعف) ما قال الداودي أن نجدا من ناحية العراق، فإنه توهم أن نجدا موضع مخصوص، وليس كذلك. بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى ما يليه يسمى المرتفع نجدًا، والمنخفض غورا (الفتح حـ 13/ 47) ط. السلفية.