القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عمله". رواه ابن ماجه، والترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وأبو داود [1] ، وزاد: قيل يا رسول الله: أجر خمسين رجلا منا أو منهم؟ قال:"بل أجر خمسين منكم" [2] ."
1973 - وعن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"عبادَة في الهرج كهجرة إليَّ". رواه مسلم، والترمذي، وابن ماجه.
"الهرج": هو الاختلاف والفتن، وقد فسر في بعض الأحاديث بالقتل؛ لأن الفتن والاختلاف من أسبابه، فأقيم المسبب مقام السبب.
1974 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيرٌ، وكان يحجره بالليل، فيصلي عليه، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيصلون بصلاته حتى كثروا، فأقبل عليهم فقال:"يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله"
(1) رواه ابن ماجه في الفتن برقم (4014) والترمذي في التفسير برقم (3060) وأبو داود في الملاحم (4341) ورواه الحاكم أيضًا وصححه ووافقه الذهبي (4/ 322) .
(2) وهذه الزيادة عند الترمذي أيضًا، والخطاب في الحديث لا يشمل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، من أهل بدر، وأهل بيعة الرضوان، وأمثالهم، فهولاء لا يطمع أحد بعدهم في بلوغ منزلتهم، ولكنه يستثير همم العاملين للإسلام اليوم في أجواء الفتن المتلاحقة، بما وعدهم الله على لسان رسوله من الأجر المضاعف: أجر خمسين في عصور النصر والازدهار.