فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1244

رواه أبو يعلى، والبزار [1] ، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم [2] .

769 -عن أَبي عمران [3] قال: كنا بمدينة الروم، فأَخرجوا إِلينا صفًا عظيمًا من الروم، فخرجَ إِليهم مِنَ المسلمينَ مثلُهم أَو أَكثرُ، وعلى أَهل مِصر عُقبة بن عامر - رضي الله عنه -، وعلى الجماعة فَضالة بن عبيد - رضي الله عنه -، فحملَ رجلٌ مِنَ المسلمينَ على صفِّ الروم حتى دخلَ بينهم، فصاح الناس، وقالوا: سبحانَ اللهِ! يُلْقِيَ بيده إِلى التهلكة،

فقام أَبو أَيوب، فقال: أَيها الناس إِنكم لَتُأَوِّلونَ هذه الآيةَ هذا التأويلَ، وإِنما نزلَتْ هذهِ الآية فينا معشرَ الأَنصارِ، لَمَّا أَعز الله الإِسلام، وكثر ناصروه، فقال بعضُنا لبعض سرًا دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إِن أَموالَنا قد ضاعت، وإِن الله تعالى قد أَعَزَّ الإِسلام، وكثر ناصِرُوه، فلو أَقمنا في أَموالِنا، وأَصلحنا ما ضاع منها، فأَنزل الله تعالى على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما يرُدُّ علينا ما قلنا، وللفقراءِ في سبيل الله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [4] . وكانت التهلكةُ الإِقامَةَ على الأَموال وإِصلاحها،

(1) بإسنادين قال الهيثمي: (5/ 295) : أحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح خلا محمَّد بن مسلم بن عائذ وهو ثقة.

(2) ووافقه الذهبي: (2/ 74) .

(3) هو أبو عمران التجيبي المصري، واسمه أسلم بن يزيد من ثقات التابعين.

(4) من الآية: 195 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت