وتركَنا الغَزْوَ، فما زال أَبو أَيوب شاخصًا في سبيل الله حتى دُفن بأَرض الروم [1] .
رواه الترمذي، وقال: حديث غريب صحيح [2] .
770 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"إِذَ تَبايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ [3] ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الجِهادَ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ".
رواه أبو داود، وغيره، من طريق إسحاق بن أُسيد نزيل مصر [4] .
771 -وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ ماتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ به نَفْسَهُ، مَاتَ على شُعْبَةٍ مِنَ النِّفاقِ".
رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي.
772 -وعن أَبي بكر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْجِهادَ إِلّا عَمَّهُمُ اللهُ بِالْعَذابِ".
رواه الطبراني بإسناد حسن [5] .
(1) في مدينة استانبول قبر ومسجد وحي، تنسب إلى أبي أيوب - رضي الله عنه -.
(2) والحديث عنده برقم (2976) ونسبه ابن كثير في تفسيره أيضًا إلى أبي داود، والنسائيُّ، وعبد بن أبي حاتم وابن جرير، وأبي يعلى، وابن حبَّان في صحيحه، والحاكم وصححه على شرط الشيخين، أ. هـ. وقد وافقه الذهبي (2/ 275) .
(3) العينة: أن يبيع سلعة بثمن معلوم لأجل، ثمَّ يشتريها منه بأقل ليبقى الكثير في ذمته. وكثيرًا ما تتخذ حيلة لأخذ الربا.
(4) الحديث قواه ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود، ورمز السيوطي لحسنه في الجامع الصغير وتعقبه المناوي. قال ابن حجر: وسنده ضعيف، وله عند أحمد إسناد آخر أمثل من هذا. وذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير. وقد تكلمنا على هذا الحديث في"بيع المرابحة".
(5) وقال الهيثمي: (5/ 284) : رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه علي بن سعيد الرازي قال الدارقطني: ليس بذاك، وقال الذهبي: روى عنه الناس. أقول: ويشهد للحديث قوله تعالى: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} الآية: 39 من سورة التوبة.