بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه, ومن اتبع هداه ... أَما بعد: -
فإن فكرة الترغيب والترهيب فكرةٌ أساسية في الدين، وهي مبنية على أَساسين: -
أولهما: أَساس ديني، وأَعني به عقيدة الثواب والعقاب: ثواب الله لمن آمن به وعمل بطاعته، وعقابه لمن أَعرض عنه وعصاه. وهذه العقيدة أَساسية في كل دين. فأَركان الدين - أَي دين - هي: الإِيمان بالله تعالى، والإِيمان بالجزاءِ، والعمل الصالح، كما أَشار الى ذلك القرآن الكر يم بقوله: (مَنْ آمَنَ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [1]
بل هي أَساسية في كل مذهب أخلاقي سليم، إِذ لا معنى للأَخلاق بلا إِلزام ولا جزاءٍ.
ومعنى الترغيب هنا: تحبيب الإِنسان في عبادة الله تعالى، وفعل الخير، وعمل الصالحات، ومكارم الأَخلاق، والقيام بكل ما أَمر الله تعالى به في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقيادته إِلى ذلك بزمام الرغبة فيما رتّبَ الله على ذلك من حسن الجزاءِ، وجزيل المثوبة في الدنيا والآخرة.
(1) سورة المائدة: 69.