609 -عن ثُمامة [بن عبد الله بن أَنس] قال: حَجّ أَنس على رَحْل [1] ولم يكن شحيحًا [2] ، وحدَّث أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج على رَحْل، وكانت زاملته [3] "."
رواه البخاري.
610 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين مكة والمدينة؛ فمررنا بوادِ، فقال:
"أَيُّ واد هذَا؟ قالوا: وادي الأَزرق، قال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى مُوسى - صلى الله عليه وسلم -؛ فذكر من طول شعرِه شيئًا - لا يحفظه داوُد [4] - واضعًا إصبعه في أذنه، له جُؤارٌ [5] إلى الله بالتلبية، مارًّا بهذا الوادي."
قال: ثم سرنا حتى اتينا على ثَنِيَّة؛ فقال:
أَيُّ ثَنِيَّة هذه؟ قالوا: ثنية هَرشى - أَو لِفْتٍ - قال: كأنِّي
(1) هو للبعير كالسرج للفرس.
(2) أي فعل ذلك تواضعا وإتباعا لا عن قلة وبخل.
(3) الزاملة: البعير يحمل المتاع والطعام. من الزمل وهو الحمل. يريد أنه لم تكن معه راحلة للركوب، وزاملة للمتاع والطعام. بل راحلته هي زاملته. وهو يشير بذلك إلى أن التقشف في الحج أفضل من الترفه.
(4) هو داود بن أبي هند. أحد رواة الحديث.
(5) الجؤار: رفع الصوت والاستغاثة.